قال الباحث في الشأن السياسي، لقاء مكي، اليوم الأحد، إن الصدمة العالمية إزاء ما أقدمت عليه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فنزويلا، تُذكّر بصدمات سابقة عاشها المجتمع الدولي، أبرزها اعتقال رئيس بنما الراحل مانويل نورييغا عام 1989، ثم غزو العراق عام 2003، فضلاً عن تدخلات عنيفة أخرى عُدّت جميعها انتهاكاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي.
وأوضح مكي، في تغريدة تابعتها "الساعة"، أن "هذه التجارب، على الرغم من فداحتها، لم تؤدِّ إلى تراجع تمسّك دول العالم بالقانون الدولي، ليس لأنه نظام مثالي أو عادل، بل لأن البديل عنه هو الفوضى، التي تجعل الدول الضعيفة والصغيرة نهباً للقوى الكبرى".
وأشار إلى أن "المجتمع الدولي يتغافل في كثير من الأحيان عن انتهاكات جسيمة يرتكبها الأقوياء، ويجري التعامل معها على أنها استثناءات، بهدف الإبقاء على النظام الدولي القائم، رغم علم الجميع بأنه وُضع أساساً من قبل القوى الكبرى ليكون أداة للهيمنة، لا مرجعية حقيقية للتوازن والاستقرار".
وبيّن أن "العدالة والنزاهة في التاريخ الإنساني لم تكن سوى محطات قصيرة واستثنائية"، مبيناً أنه "ليس من المتوقع ظهور نظام دولي أفضل من الواقع الحالي، رغم مساوئه الواضحة".
وختم مكي بالقول إن "من يريد الاستفادة من مزايا القانون الدولي واستثناءاته، عليه أن يكون قوياً ومدركاً لقواعد اللعبة التي تحكم العلاقات الدولية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام