أعلن محافظ نينوى نجم الجبوري، قرب إعادة إعمار مرقد النبي يونس عليه السلام، مبيناً أن الوقف السني خصص أموالاً لإعادة بناء قسم من جوامع المدينة.   

وقال الجبوري لوكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم الجمعة، إن "رئيس الوقف السني سعد كمبش ذكر أنه سيبدأ قريباً العمل ببناء مرقد النبي يونس (عليه السلام)، وتم تخصيص أموال لإعادة بناء قسم من جوامع مدينة الموصل"، لافتاً إلى أن "الأوقاف تمتلك الكثير من الأراضي في الموصل".

ويعتبر الجامع الذي شيد على مقبرة النبي يونس أحد المعالم العريقة للمحافظة، وعلى مدى قرون ظل الجامع شاخصا على تلة وسط الموصل تعرف بـ "تلة التوبة" قبل أن يقدم التنظيم في تموز/يوليو 2014 على تفجيره بالكامل، ما أثار غضبا شعبيا كبيرا وتنديدا دوليا. 

وأوضح الجبوري أن "رئيس ديوان الوقف السني أشار إلى أن عملية استثمار تلك الأراضي من قبل هيئة الاستثمار فيها تعقيدات"، مؤكداً أن "الاستثمار يمكن أن يُفتح قريباً في الأراضي التابعة للوقف السني".

وأضاف أن "هنالك اتفاقاً بين وزير الثقافة حسن ناظم ورئيس الوقف السني، لإعادة بناء مرقد النبي يونس"، مؤكداً أن "هذا المرقد مهم جداً بالنسبة لمحافظة نينوى".

وفي السياق أشار إلى "وجود مشكلة بفندق الأوبروي (أكبر فنادق المحافظة)؛ حيث إن المستثمر يطالب الدولة بمبالغ تعويضية عالية جداً تصل إلى 35 مليون دولار لاستكمال الأعمال الداخلية للفندق"، مبيناً أن "الهيكل الخارجي للفندق كامل، لكنه يحتاج إلى ترميمات داخلية".

وأوضح أن "وزير الثقافة أوفد لجنة من أجل دراسة العقد وفسخه مع المستثمر، لأن العمل بفندق الأوبروي تلكأ من 4 أو 5 سنوات، والمستثمر يطالب الدولة بمبالغ للتعويض عالية جدا". 

وتابع أن "الفندق كان أحد أكبر فنادق الموصل، وتم تدميره في المعارك الضارية مع تنظيم داعش؛ حيث اتخذته مقراً لهما، لذلك نحن ننتظر أن يمنح إلى مستثمر من قبل هيئة السياحة التابعة إلى وزارة الثقافة".

 والجمعة النصرمة، أعلنرئيس ديوان الوقف السني سعد كمبش، وبحضور وزير الصناعة والمعادن منهل الخباز ومحافظ نينوى نجم الجبوري، إعادة إعمار مسجد النبي يونس وتأهيله بعد إتمام عمليات التنقيب.

 وقال كمبش خلال مؤتمر صحفي من داخل المسجد، أن "هنالك برنامج متكامل لإعادة إعمار المراقد والمساجد والمعالم التاريخية، وتم تشكيل لجنة من الديوان من مختلف التخصصات لإعادة إعمار هذا الصرح الموصلي إلى سابق عهده، لما يحمله من مكانة كبيرة في نفوس الموصليين والعالم الإسلامي، بعد ما شهده من أعمال تخريب وتدمير".

 يذكر أن إعادة إعمار المرقد سوف تتم بتنسيق مشترك مع وزارتي الصناعة والمعادن والثقافة والآثار.