صورة الخبر

15:29:55 2024-12-11 : اخر تحديث

03:47:05 2023-06-21 : نشر في

لواء حماية سنجار.. تعيين 1500 منتسب إيزيدي يثير حفيظة أهالي القضاء

حجم الخط

نينوي-شبكة الساعة

أثار تصريح محافظ نينوى، نجم الجبوري، حفيظة أعيان ووجهاء مدينة سنجار، الذي تحدث فيه عن تعيين 1500 إيزيدي في الشرطة لتشكيل لواء حماية سنجار، بينما أهمل باقي المكونات التي تتجاوز نسبتها 95% من سكان القضاء.

ودعا المتحدث باسم مجلس أعيان ووجهاء ومثقفي سنجار، أحمد شيخ رشيد الهاشمي، إلى أن "تكون قوة مدينة سنجار تتناسب مع نسب المكونات الإثنية وبحسب ما نص عليه الدستور العراقي".

وقال الهاشمي إن "نسبة المسلمين في الحدود الإدارية لقضاء سنجار هي أكثر من النصف، ومع ذلك أصاب المسلمين غبن ولم يتجاوز عدد المتطوعين المسلمين 2%، وهذا فيه ظلم واجحاف، بحق أهلنا المسلمين الكورد والعرب والتركمان".

وأضاف "كما علمتم أن نسبة الشرطة المسلمين المتطوعين بهذا اللواء لم يتجاوز 5% بأفضل الأحوال، رغم أن نسبة المسلمين في مدينة سنجار (مركز قضاء سنجار) قرابة 95%".

ويخشى أهالي سنجار من قبول عناصر قوات حزب العمال ضمن التشكيلات الأمنية الجديدة في القضاء، لفرض سطوتهم على سكان القضاء أكثر من السابق، لا سيما أن هناك واجهات سياسية وفصائل موالية لإيران دفعت إلى ترشيح شخصيات من الحزب الانفصالي لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

من جهته، حذر النائب السابق في البرلمان العراقي، علي المتيوتي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، من أن "هذا الإجراء سيولد شرخاً كبيراً بين مكونات أبناء سنجار، خاصة أن المحاباة التي رعتها الأمم المتحدة كان من المفروض على الحكومة المركزية ألا تكون طرفاً فيها"، على حد قوله.

وأضاف أن "هذا الإجراء يستثني طرفاً أساسيًا من أبناء قضاء سنجار، والذي يبلغ تعداده بين 40% إلى 50% داخل قضاء سنجار، وهذه المرة ظلم المكون العربي كما ظلم في المرات السابقة".

وأشار إلى أن "مكونات سنجار عانت معاناة كبيرة نتيجة سيطرة العصابات الإجرامية عليها، وأن حماية القضاء مهم للغاية كونه ممتد على أطراف الحدود السورية، وهناك إمكانية أن تكون هناك تأثيرات عليه من المناطق الجبلية وكذلك من الصحراء المحاذية لمحافظة الأنبار أيضًا".

وشدد على أن "الحماية يجب ألا تكون مركزة على فئة واحدة موجودة داخل قصبة قضاء سنجار أو بأطراف أو محيطه، بل على جميع اجزائه وأيضًا على الحدود الدولية والمناطق في عمق الصحراء جنوب القضاء".

وانتقد المتيوتي "الآلية التي قامت بها الحكومة المركزية لاختيار المقاتلين كونها غير منصفة أبداً؛ إذ كان من المفروض أن تعطي اللجنة باقي مكونات سنجار فرصتهم بالحصول على حصتهم في تشكيل الأجهزة الأمنية للقضاء".

وأشار إلى أن "هذا خرق للدستور العراقي الضامن لحقوق كل مكونات الشعب العراقي، وأنهم متساوون أمام القانون وفي الحقوق؛ لذلك نسجل تحفظنا الشديد على إهمال انتماء أبناء المكون العربي في هذه القوة، التي يبلغ تعدادها أكثر من 2500 مقاتل".

وبيّن أن "جميع ممثلي سنجار من المكون العربي طالبوا بأن تكون لكل المكونات استحقاقها وحسب الكثافة السكانية، لكن للأسف الشديد لم تكن الجهات المسؤولة على قدر المسؤولية"، على حد قوله.

ويتكون قضاء سنجار من مركز القضاء، مدينة سنجار، وناحية القيروان وناحية سنوني.

وكان محافظ نينوى نجم الجبوري، أكد "قبول 1500 إيزيدي من المتواجدين في مخيمات كردستان لتشكيل لواء من الشرطة المحلية لحماية قضاء سنجار"، مشيراً إلى أن "هذا القرار اتخذ بعد مباحثات مع وزير الداخلية عثمان الغانمي يوم الثلاثاء الماضي، ضمن آليات تطبيق اتفاق حكومتي بغداد وأربيل".

وبحسب الجبوري، بالإضافة إلى الـ 1500 عنصر، فإن هناك نحو ألف شخص لم تتم مقابلتهم لحد الآن، 20% منهم من القبائل العربية، والباقي من الإيزيديين.

وفي الآونة الأخيرة، شهدت سنجار وضعاً أمنياً غير مستقر، بعدما أقدمت قوة من وحدات حماية سنجار "اليبشه" التابعة لحزب العمال الكردستاني "بي كا كا" المصنف إرهابياً في تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بمداهمة مقر أمني تابع لوزارة الداخلية العراقية، في ناحية سنوني، ضمن قضاء سنجار، واعتقال نقيب إلى مقر تابع لهم بين خانصور وباري.

وفرض "بي كا كا" سيطرته على سنجار عقب اجتياح تنظيم داعش للمنطقة صيف 2014؛ حيث أنشأ هناك ما يسمى بوحدات حماية "اليبشه"، ثم تعززت نفوذه هناك عقب الإعلان عن تحرير القضاء من قبل البيشمركة بالتنسيق مع التحالف الدولي في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015، ليعلن الحزب الانفصالي حكماً ذاتياً في سنجار بعيداً عن سيطرة حكومة بغداد وأربيل.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك