أكدت وزارة التخطيط، اليوم الجمعة، أن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية أصبح جزءًا من النظام الرقابي العالمي.

وقال رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، فياض محمد، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية لا يعمل بمعزل عن النظام التجاري الدولي، بل يستند في مهامه الفنية والرقابية إلى منظومة متكاملة من الاتفاقيات والمعايير الدولية، بما يضمن مواءمة المواصفات العراقية مع القواعد العالمية، وتحقيق التوازن بين حماية المستهلك وتسهيل انسيابية التجارة".

وأضاف أن "مرجعيات الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية دوليًا تضمنت اتفاقية الحواجز الفنية أمام التجارة (TBT – WTO)، إذ يمارس الجهاز دوره في إعداد وتطبيق المواصفات القياسية العراقية واللوائح الفنية وفق مبادئ هذه الاتفاقية، التي تشترط عدم التمييز بين السلع المحلية والمستوردة، والاستناد إلى أسس علمية وفنية، وتجنب فرض متطلبات فنية تشكّل عائقًا غير مبرر أمام التجارة".

وبين أن "هذه الشروط تضمن أن تكون المواصفات العراقية متوافقة مع المعايير الدولية ومعترفًا بها تجاريًا".

وتابع أن "مرجعيات الجهاز تضمنت أيضًا اتفاقية التدابير الصحية والصحة النباتية (SPS – WTO)، حيث يستند الجهاز، بالتنسيق مع الجهات الصحية والزراعية، إلى هذه الاتفاقية في تقييم المخاطر الصحية للمواد الغذائية والزراعية المستوردة، واعتماد الفحوص المختبرية كأساس علمي لاتخاذ قرارات القبول أو الرفض، وتطبيق مبدأ الوقاية دون الإخلال بقواعد التجارة الدولية".

وأشار إلى أن "الجهاز المركزي يعتمد على مواصفات منظمة التقييس الدولية (ISO) عند إعداد أو تحديث المواصفات القياسية العراقية وتحديد متطلبات الجودة والسلامة للسلع المستوردة، فضلًا عن اعتماد أنظمة إدارة الجودة في المختبرات والجهات الفاحصة، ما يسهم في رفع مستوى المطابقة الفنية وتوحيد المرجعيات".

وبين أن "هيئة الدستور الغذائي (Codex Alimentarius) تمثل المرجع الأساسي للجهاز في مجال فحص الأغذية المستوردة، وتحديد الحدود القصوى للملوثات والمضافات الغذائية، واعتماد أساليب الفحص والتحليل المختبري، وهو ما يعزز سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة".

وأشار إلى أن "المعايير الأساسية التي يعتمدها عمل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في الاستيراد تتضمن شهادة المنشأ للتحقق من مصدر البضاعة وعدم ورودها من مناطق محظورة، فضلًا عن شهادة المطابقة لإثبات مطابقة المنتج للمواصفات القياسية العراقية، وبطاقة البيان لضمان وضوح المعلومات للمستهلك باللغة العربية".

ولفت إلى أن "الضوابط الفنية والإجرائية التي يطبقها الجهاز تشمل إدارة المخاطر لتصنيف الإرساليات حسب نوع السلعة وسجل المستورد، والفحص المختبري لإجراء فحوص فيزيائية وكيميائية وميكروبيولوجية، فضلا عن دوره في إسناد الجهات الأخرى لتطبيق الأنظمة الإلكترونية مثل نظام الأسيكودا".

وأوضح أن "الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية يمثل الركيزة الفنية الأساسية في الرقابة على المستوردات، إذ لا يقتصر دوره على الفحص فقط، بل يمتد إلى وضع المواصفات ومواءمتها دوليًا وتطبيقها ميدانيًا، وإسناد القرارات الرقابية بأدلة علمية".