أفادت مصادر سياسية وأمنية عراقية، اليوم الخميس، بأن مؤشرات غير اعتيادية رُصدت خلال الأيام الماضية داخل العراق، دفعت دوائر القرار في بغداد إلى رفع مستوى التحسب لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية "إسرائيلية" محدودة تستهدف فصائل عراقية متحالفة مع إيران.
وذكر موقع "إرم نيوز" الإماراتي، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادر عراقية، أن "التحركات الأمنية والمالية والسياسية التي جرى تسجيلها أخيرًا داخل العراق لا يمكن فصلها عن نقاشات إقليمية أوسع تتعلق بمستقبل الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة، ودورها في أي مواجهة إقليمية مقبلة بين إسرائيل ومحور إيران".
وأشار الموقع إلى "سلسلة تطورات متزامنة، شملت إعادة انتشار غير معلنة لقيادات بارزة في بعض الفصائل، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية خروجًا لبعض قادة الفصائل إلى إيران، فيما تقلص الظهور العلني للآخرين، وجرى نقل معدات حساسة من مواقع معروفة إلى أخرى أقل انكشافًا".
وتابع: "ترافقت هذه التحركات مع نشاط مالي لافت، تمثل بعمليات سحب سيولة كبيرة من مصارف عراقية خاصة وحكومية"، ما عدته المصادر "سلوكًا وقائيًا تحسبًا لمرحلة اضطراب محتملة".
وترى هذه المصادر أن "هذا السلوك لا يعكس قلقًا عامًا فقط، بل يعكس أيضًا تقديرًا داخليًا بوجود خطر حقيقي، خصوصًا في ظل تسريبات متداولة داخل أوساط سياسية عن أن العراق لم يعد بمنأى عن بنك الأهداف الإسرائيلي، بعد أن بات يُنظر إليه كمساحة خلفية لتجميع القدرات الصاروخية واللوجستية المرتبطة بإيران".
وترجح أن "أي ضربة إسرائيلية محتملة ضد فصائل في العراق ستكون محدودة ومنفصلة عملياتيًا عن أي هجوم مباشر على إيران، لكنها في الوقت نفسه منسجمة استراتيجيًا مع هدف إضعاف شبكة النفوذ الإيراني الإقليمية".
وتشير هذه المصادر إلى أن "إسرائيل قد تفضّل العمل وفق نموذج الضربة النظيفة، بمعنى استهداف مواقع محددة داخل العراق من دون إعلان رسمي، وبما يقلل فرص الرد الواسع، مع ترك باب التصعيد مفتوحًا إذا اقتضت الظروف".
وأوضحت المصادر أن "الضربة إن وقعت ستعتمد على دقة استخبارية عالية، وتستهدف مخازن أسلحة نوعية، ومواقع قيادة وتحكم، وربما شخصيات قيادية مؤثرة".
وزادت: "لا يُستبعد استخدام مسارات جوية جرى اختبارها سابقًا في الأجواء السورية، مع الاستفادة من طائرات مسيّرة وأنظمة تسليح بعيدة المدى".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام