أكد ائتلاف الوطنية، اليوم الأحد، أن حصر السلاح بيد الدولة لم يعد خياراً سياسياً أو مادة للمساومة، بل يمثل استحقاقاً وطنياً ملحاً لا يقبل التأجيل أو التسويف، مشيراً إلى وجود استجابة من بعض الأطراف للدعوات المطالِبة بهذا المسار.
وذكر الائتلاف في بيان تلقته شبكة "الساعة": "لقد كان الائتلاف، بقيادة إياد علاوي، من أوائل القوى السياسية التي طالبت بشكل صريح وواضح بحصر السلاح بيد الدولة وتشكيل قيادة عامة وطنية موحدة للقوات المسلحة، تتحمل مسؤولية حماية العراق والعراقيين، وتفرض سلطة القانون، وتضع حداً لأي مظاهر للسلاح خارج إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية".
وأضاف: "ولا بد من التذكير في هذا السياق بأن إياد علاوي رفض بشكل قاطع التعامل مع قانون تحرير العراق إلا من خلال المسار السياسي، ورفض حينها تشكيل أي قوة مسلحة خاصة به، ملتزماً بموقفه الرافض لتشكيل أي قوة خارج إطار الدولة، كما عبّر بوضوح عن رفضه لفكرة الاحتلال، وحذّر من أن استمرار وجود قوات الاحتلال في وقتها سيقود إلى الفوضى ويؤدي إلى انطلاق المقاومة، وهو ما أثبتته الوقائع لاحقاً".
وأكد أن "مشاركته في الانتخابات التشريعية جاءت انطلاقاً من إيمانه الراسخ بمبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية والممارسة الديمقراطية التي أسس لها إياد علاوي منذ أول انتخابات، رغم التحديات والضغوط والظروف الاستثنائية التي مر بها العراق، إيماناً بأن بناء الدولة لا يتحقق إلا عبر المؤسسات الدستورية واحترام إرادة الشعب".
وتابع أن "العراق اليوم يقف أمام مفترق طرق تاريخي، وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد مقبولاً استمرار سياسات الهروب من المسؤولية أو تغليب المصالح الفئوية والحزبية الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا".
ودعا ائتلاف الوطنية جميع القوى السياسية إلى "تحمل مسؤولياتها الوطنية كاملة، والعمل الجاد على إنجاح الاستحقاقات الدستورية، وتشكيل السلطات والمؤسسات على أسس وطنية رصينة وبأسرع وقت ممكن، بعيداً عن المحاصصة الضيقة وأي اعتبارات من شأنها الإضرار بمصالح الدولة العراقية".
وشدد الائتلاف على أن "الحكمة السياسية اليوم لا تعني المساومة على سيادة الدولة، بل تعني اتخاذ قرارات شجاعة ومسؤولة تحمي العراق من الانزلاق نحو الفوضى، فوجود العراق واستقراره مرهونان بوجود دولة مؤسسات قوية، وسلطة قانون فاعلة، وقرار وطني مستقل لا يخضع لأي إرادة خارجية".
وأضاف أن "الإسراع في تشكيل الحكومة وفق الاستحقاق الانتخابي، واعتماد معايير الممارسة الديمقراطية، واحترام حقوق الناخبين في اختيار ممثليهم، يعد النهج الصحيح لإرساء الاستحقاق الدستوري والالتزام بالتوقيتات الدستورية وفقاً للقانون".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام