أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن مستويات الدين العام في العراق، سواء الداخلي أو الخارجي، ما تزال ضمن الحدود العالمية الآمنة، ولا تشكّل ضغطًا هيكليًا على الاستقرار المالي للبلاد.
وقال صالح للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "الدين العام الخارجي للعراق لا يشكّل سوى نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة متدنية جدًا مقارنة بالحدود الدولية الآمنة المتعارف عليها، والتي تسمح ببلوغ الدين الخارجي ما يصل إلى 60% من الناتج المحلي".
وأضاف أن "ذلك يعني أن العراق يقع خارج دائرة إرهاق الديون الخارجية، وهو ما ينعكس بوضوح في تصنيفه الائتماني المستقر عند مستوى (B) على مدى السنوات الماضية وحتى اللحظة".
وتابع أن "فيما يتعلق بالدين العام الداخلي، فإن المتراكم منه خلال عمر الحكومة الحالية لا يتجاوز 34 تريليون دينار، وهو رقم أدنى بكثير من السقوف الافتراضية التي احتاطت بها الموازنة الثلاثية".
وأردف أن "التخطيط المالي لتلك الموازنة افترض مستويات اقتراض سنوية تقارب ضعف ما تحقق فعليًا خلال مجموع السنوات الثلاث، ما يعني أن نسبة الدين الداخلي المنفّذ فعليًا إلى المخطط لم تتجاوز 15% خلال فترة تنفيذ الموازنة العامة الثلاثية المشرّعة بموجب القانون رقم (13) لسنة 2023".
وأكد أن "التخطيط لموازنة عام 2026 يأخذ بنظر الاعتبار أن رصيد الديون القائمة، ولا سيما الديون الداخلية الموروثة والمتراكمة على مدى أكثر من عقد، إلى جانب بقايا الدين الخارجي، لا تشكّل مجتمعة سوى 31% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي السنوي، وهي نسبة تقع أيضًا ضمن النطاق العالمي الآمن للاستقرار المالي، ولا تمثل عبئًا هيكليًا على المالية العامة".
وبيّن أن "لجوء موازنة عام 2026 إلى التحوّط بسقف اقتراضي افتراضي لا يُعد أمرًا مقلقًا، بل يندرج ضمن إطار الإدارة الرشيدة للمخاطر، ولا سيما مخاطر تقلبات أسواق النفط العالمية وتأثيرها المحتمل على مستويات الإيرادات المخططة".
واختتم بالقول إن "هذا النهج يتعزز من خلال تبنّي انضباط مالي مرتفع، يجري ترسيخ أسسه في مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام المقبل، عبر ضبط النفقات، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتطبيق حوكمة مالية عالية المستوى، مع مراعاة الصدمات الخارجية، ولا سيما المرتبطة بأسواق الطاقة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام