صورة الخبر

15:05:15 2024-12-11 : اخر تحديث

15:19:03 2023-06-21 : نشر في

أردوغان يدعو بايدن لزيارة تركيا.. اللقاء معه كان "إيجابياً"

حجم الخط

أنقرة - شبكة الساعة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن لقاءه مع نظيره الأمريكي جو بايدن في بروكسل، "كان إيجابياً"، وإنه وجه له دعوة لزيارة تركيا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي ببروكسل عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ حيث تطرق أردوغان إلى قضايا تخص الحلف واللقاءات الثنائية التي أجراها على هامش القمة.

وشدد الرئيس أردوغان أن "على الناتو الاضطلاع بدور فاعل في كل مكان تكون فيه حاجة لمظلة الحلف الأمنية من البحر المتوسط إلى البحر الأسود ومن أوروبا إلى آسيا".

وأضاف: "قررنا اتخاذ خطوات من شأنها تعزيز البعد السياسي للناتو مع جعله أقوى عسكرياً"، مشيراً إلى أن الدعم القوي من قبل الحلف للعمليات التي تنفذها تركيا خارج حدودها، وتساهم في أمن حلفائها، هو واجب وليس اختياراً.

وأردف: "من الآن فصاعداً نتمنى أن يترك كافة حلفائنا الحسابات السياسية الضيقة جانباً وأن يظهروا تضامناً تاماً مع تركيا".

ومضى أردوغان قائلاً: "في خطابي بالقمة والاجتماعات الثنائية أكدت بوضوح ضرورة إنهاء الدعم المقدم لتنظيم ب ي د/ بي كا كا الإرهابي"، معرباً عن أسفه لاستمرار "المفهوم المنحرف الذي يميز بين المنظمات الإرهابية ويقوم بالتصنيف على أساس إرهابي جيد وآخر سيء".

وشدد الرئيس أردوغان على أنه "من الواضح أن مثل هذا الموقف المتناقض لن يقضي على الإرهاب بل على العكس سيشجع المنظمات الإرهابية".

وعن لقائه مع بايدن قال الرئيس أردوغان: "اتفقنا على استخدام قنوات الحوار المباشرة بشكل فعال ومنتظم بما يليق بالحليفين والشريكين الاستراتيجيين".

وتابع: "ناقشنا بنهج بناء فرص التعاون في المجالات ذات المصالح المشتركة"، موضحاً أنه بحث مع بايدن الأعمال المشتركة المزمع القيام بها في المناطق التي تحتاج إلى تعاون فعال.

وأردف: "كانت تركيا من خلال اتخاذها زمام المبادرة هي المدافع عن حدود الناتو ومصالحنا المشتركة، فضلا عن دعمها الحرب ضد داعش".

ولفت إلى أنهما قاما بتقييم الخطوات الممكنة لتفعيل الإمكانيات الاقتصادية بين البلدين، آخذين بعين الاعتبار الفرص الجديدة ما بعد الجائحة.

وأشار إلى أن الجانبين شددا على ضرورة إحياء آليات التعاون الثنائي والتشاور الإقليمي القائمة بين البلدين.

وأضاف أردوغان: "كان اللقاء مع بايدن إيجابياً على صعيد استمرار العلاقات وحين دعوته لزيارة تركيا أكد أنه قد يأتي".

ولفت إلى أنه "لا توجد مسألة عصية على الحل في العلاقات التركية الأمريكية، وأن مجالات التعاون بين البلدين أوسع وأكثر ثراء من القضايا الخلافية".

وأشار إلى أنه أكد لبايدن ثبات موقف تركيا بشأن منظومة "إس-400" ومقاتلات "إف-35"، لافتاً إلى أنه بحث مع بايدن سبل التعاون المشترك في مجال الصناعات الدفاعية، وأشار إلى أن وزيري الخارجية والدفاع سيتابعان الموضوع مع نظيريهما الأمريكيين.

ورداً على سؤال "فيما إذا كانت العلاقات التركية الأمريكية قد دخلت مرحلة ترميم إثر اللقاء، بعد الفتور الذي أصابها منذ مجيء إدارة بايدن للسلطة؟"، قال أردوغان إن أول لقاء مباشر وجهاً لوجه مع بايدن عقب توليه الرئاسة جرى اليوم بمناسبة قمة الناتو، واستدرك أن معرفته ببايدن قديمة جداً وليست حديثة العهد.

وأشار إلى أنه أجرى لقاء ثنائياً مع بايدن لأكثر من نصف ساعة، ومن ثم ترأسا اجتماع وفدي البلدين.

وأكد أنه أجرى "اجتماعاً مثمراً" مع بايدن في أول لقاء يجمعهما وجهاً لوجه، عقب تولي الأخير الرئاسة.

وبخصوص سؤال فيما إذا كانت هناك مستجدات بخصوص منظومات باترويت، أشار الرئيس أردوغان إلى أن إحجام واشنطن عن تزويد أنقرة بتلك المنظومات في الماضي دفعها إلى شراء منظومات إس 400 الروسية.

ولفت إلى أنه بحث مع بايدن خلال اجتماع اليوم (الاثنين) ما يمكن القيام به في مجال الصناعات الدفاعية واتفقا على أن يناقش وزراء الخارجية والدفاع الموضوع، ومن ثم يتخذان الخطوات اللازمة.

من ناحية، أخرى أشار الرئيس أردوغان إلى وجود هدف الوصول إلى 100 مليار دولار في التبادل التجاري بين البلدين، إلا أن الرقم الحالي بحدود 22-23 مليار دولار، مؤكداً أن الجانبين اتفقا بشأن ضرورة الارتقاء بحجم التبادل التجاري.

وفي سياق آخر، ذكر الرئيس أردوغان أنه لم يتم التطرق إلى أحداث 1915 (توصيف بايدن تلك الأحداث بـ"الإبادة" بحق الأرمن) خلال اللقاء، في معرض رده على سؤال بهذا الخصوص.

ورداً على سؤال فيما إذا كان سيزور الولايات المتحدة خلال الفترة القادمة، أشار الرئيس أردوغان إلى أنه سيشارك في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإضافة إلى افتتاح "البيت التركي" (الثقافي) بنيورك تزامنا مع الاجتماع.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد وصف اجتماعه بنظيره التركي بأنه كان "جيداً للغاية"، وقال بايدن في تصريح عقب اللقاء الذي يعد الأول منذ توليه السلطة في يناير/ كانون الثاني الماضي إنه كان "اجتماعاً جيداً للغاية".

وانتهى اللقاء الثنائي بين الرئيسين التركي و الأمريكي، على هامش قمة "الناتو" في بروكسل، حيث استغرق 45 دقيقة، وعقب اللقاء الثنائي، بدأ اجتماع على مستوى وفدي البلدين.

وقبل لقاء بايدن، التقى الرئيس التركي أيضًا بقادة العالم الآخرين خلال القمة، بمن فيهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وفي وقت سابق الإثنين، انطلقت أعمال قمة "الناتو"، بمشاركة زعماء وقادة دول الحلف البالغ عددها 30 دولة.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك