شكّلت مديرية المرور العامة، اليوم الاثنين، غرفة عمليات مركزية (خلية أزمة) في مقرها العام وفروعها في المحافظات، لمتابعة ومعالجة أي إشكالات قد تطرأ نتيجة التقلبات الجوية.
وقال مدير المرور العام عدي سمير، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "هذا الإجراء جاء بعد رصد ومتابعة مستمرة لتقارير الأنواء الجوية، وما رافقها من انخفاض واضح في مدى الرؤية الأفقية، ولا سيما خلال ساعات الليل المتأخرة".
وأكد أن "غرفة العمليات المركزية تتولى إدارة ومتابعة عمل الغرف الفرعية في المحافظات، مع تركيز الجهد على الطرق الخارجية والشوارع الرئيسة ذات الكثافة المرورية العالية".
وأضاف أن "المديرية خصصت شبكة اتصال موحدة عبر أجهزة اللاسلكي تربط جميع المحافظات، بهدف ضمان سرعة التنسيق والاستجابة لأي طارئ أو خلل قد يحدث على الطرق، سواء تعطل المركبات أو وقوع حوادث مرورية نتيجة انعدام الرؤية، لاسيما خلال المدة الممتدة من منتصف الليل وحتى ساعات الصباح الأولى التي تشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الحوادث".
وكشف سمير عن "تكثيف المديرية لتحذيراتها وإرشاداتها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن صفحتها الرسمية، لتنبيه السائقين إلى خطورة القيادة في مثل هذه الظروف الجوية، وحثهم على الالتزام بتعليمات السلامة".
وأشار إلى أن "خلية الأزمة تتابع ميدانيًا أوضاع المحافظات، وتعمل على تعزيز الجهد المروري عبر نقل الضباط والمنتسبين والدوريات إلى المناطق التي تشهد ضغطًا مروريًا أو ظروفًا استثنائية، إلى جانب تسيير دوريات جوالة لتنظيم حركة السير، وتحديد السرعات بما يتناسب مع حالة الطرق والطقس".
وأوضح أن "الدوريات المرورية لا يقتصر دورها على الجانب التنظيمي، بل يشمل واجبات إنسانية، من بينها التدخل السريع في حال تعرض أي سائق أو راكب لحالة طارئة، عبر التنسيق المباشر مع غرفة العمليات لإرسال سيارات الإسعاف، أو إخلاء المصابين، أو تقديم الإسعافات الأولية في موقع الحادث".
ونوّه سمير إلى أن "المديرية قد تلجأ عند الضرورة إلى تقييد حركة المركبات، من خلال توعية المواطنين بعدم استخدام الطرق إلا في الحالات الضرورية، ولا سيما عند اشتداد الضباب وانعدام الرؤية"، مبينًا أنه "يتم أحيانًا توجيه المركبات التي تقل عائلات إلى التوقف المؤقت لحين تحسّن الظروف الجوية".
وشدّد على أن "خلية الأزمة تعمل بصورة متواصلة وبالتنسيق الكامل بين جميع المحافظات"، مذكّرًا بـ "الإجراءات التي اتُّخذت مؤخرًا في محافظة صلاح الدين عقب التقلبات الجوية والأمطار، حيث جرى استنفار دوريات المرور من بغداد وكركوك للعمل هناك بروح الفريق الواحد، حفاظًا على أرواح وسلامة المواطنين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام