أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم السبت، بأن زعيم البلاد كيم جونغ أون استقبل الجنود العائدين من روسيا بحفل رسمي أُقيم في بيونغ يانغ، في اعتراف نادر بمشاركة قوات كورية شمالية في مهام عسكرية على الأراضي الروسية.

وذكرت الوكالة وتابعتها شبكة "الساعة"، أن "كيم أشاد خلال الحفل، الذي أُقيم أمس الجمعة، بالسلوك (البطولي) لوحدة هندسية كورية شمالية شاركت في دعم القوات الروسية خلال الحرب في أوكرانيا، ولا سيما في منطقة كورسك الحدودية".

وأقرّ كيم بـ"سقوط 9 جنود من الوحدة خلال فترة الانتشار التي استمرت 120 يوماً منذ آب الماضي"، مشيراً إلى أن "الجنود أُرسلوا لإزالة الألغام، وتمكنوا من تحويل مناطق واسعة من الخطر إلى مناطق آمنة خلال أقل من ثلاثة أشهر".

وأظهرت صور نشرتها الوكالة، كيم وهو يضع زهرة بيضاء على جدار تذكاري يحمل صور الجنود القتلى، ويمنحهم أوسمة دولة (لتخليد شجاعتهم)، كما ظهر وهو يعانق عدداً من الجنود العائدين، بينهم مصابون على كراسي متحركة.

وتُعد هذه التصريحات اعترافاً نادراً من بيونغ يانغ بالمهام الخطرة التي أوكلت إلى قواتها في روسيا، بعدما كانت قد أقرت في نيسان الماضي فقط بنشر قوات لدعم موسكو وتكبدها خسائر بشرية.

وتشير تقديرات الاستخبارات الكورية الجنوبية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت نحو 15 ألف جندي لدعم روسيا في حربها المستمرة ضد أوكرانيا، إضافة إلى تزويدها بكميات كبيرة من الذخيرة والمدفعية.

ويرى محللون أن روسيا تقدم في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجية وغذائية وموارد طاقة لكوريا الشمالية، بما يساعدها على تجاوز العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وكانت موسكو وبيونغ يانغ قد وقعتا اتفاقية شراكة استراتيجية عام 2024، خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية، تنص على تقديم مساعدات عسكرية متبادلة في حال تعرض أي من البلدين لهجوم.

ومنذ 24 شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى حلف "الناتو"، وهو ما تعتبره كييف (تدخلاً) في شؤونها.