04:25:45 2025-12-07 : اخر تحديث
04:25:45 2025-12-07 : نشر في
شبكة الساعة
سلّط معهد واشنطن الضوء على الأهمية الرمزية والسياسية والاقتصادية لتسليم الشحنة الأولى من النفط المصدَّر من إقليم كردستان عبر خط الأنابيب (ITP) إلى ميناء لويزيانا الأمريكي.
وذكر المعهد الأمريكي، في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "استئناف تدفقات النفط عبر خط الأنابيب يعكس احتمالاً بتعزيز السياسة الأمريكية تجاه الشركاء والخصوم على حد سواء، إلى جانب توفير هذا النفط الخام منخفض الكلفة وبالنوعية الملائمة للمصافي الأمريكية".
وبيّن التقرير أنه "في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وبعد شهرين من إعادة فتح خط الأنابيب ITP، جرى تفريغ ناقلة نفط محمّلة بالنفط من إقليم كردستان بعدما أبحرت من ميناء جيهان التركي، في محطة ميناء لويزيانا النفطية".
وأضاف أن "واشنطن لعبت دوراً مؤثراً في مشهد الطاقة العراقي، إذ ضمنت الاعتراف في دستور عام 2005 بحقوق الإدارة المشتركة الكردية في الموارد النفطية، وربطت بين تشجيع مشاركة الشركات الأمريكية العالمية في جنوب العراق ودعم الشركات الأمريكية في الشمال، فضلاً عن توسطها في العديد من الصفقات بين بغداد وأربيل بشأن تقاسم عائدات النفط".
ولفت إلى أن "واشنطن شجعت تركيا والعراق وإقليم كردستان على القبول بالتسويات لتحقيق تقدم في قضية خط ITP".
ودعا التقرير المسؤولين الأمريكيين إلى "الحفاظ على هذا الانخراط الوثيق نظراً لأهميته في استقرار العراق، بوصفه منتجاً ومصدّراً رئيسياً للنفط للأسواق العالمية، وللشركات الأمريكية التي تسعى إلى توسيع مشاريعها في الشمال أو تعزيز أصولها في الجنوب".
ورأى التقرير أن "الرعاية الأمريكية لهذه الأصول الاقتصادية في بغداد قد تساعد في مواجهة النفوذ الإيراني من خلال إظهار فوائد ملموسة للتعاون مع الولايات المتحدة".
وأوضح أنه، وفقاً لبيانات شركة "كيبلر"، فإن "الناقلة (سيوواي برازوس) قامت بتحميل نحو مليون برميل من الخام العراقي الشمالي في محطة جيهان في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي قبل الإبحار نحو لويزيانا"، مشيراً إلى أنه "من المتوقع تفريغ المزيد من هذه السفن في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة".
وأردف أن "هذه الشحنات مدفوعة جزئياً بالرغبة في الحصول على الخام الحامض المتوسط من النوع المنتج في شمال العراق"، لافتاً إلى أن "المصافي الأمريكية تعمل على أنواع مختلفة من النفط، إلا أن جميعها لا يُنتَج محلياً أو يمكن نقله بكلفة فعّالة".
وتابع أن "الولايات المتحدة، رغم تصديرها الخام الحلو الخفيف، تستورد خامات متوسطة وحامضة ثقيلة وأنواعاً أخرى من مناطق مثل الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية لتلبية طلب المصافي المصممة للعمل على هذه المواد الخام".
وذكر التقرير أن "الشركات المصدّرة للنفط الكردي، ومن أجل جذب المشترين عبر جيهان، عرضت خصومات كبيرة بعد إعادة فتح خط ITP، وسرعان ما جرى استئناف الصادرات".
وتناول التقرير الأهمية الجيوستراتيجية لخط "ITP"، مشيراً إلى أن "الاتفاق المؤقت حول استئناف العمل بالخط مهّد الطريق لمفاوضات إضافية بين بغداد وأربيل حول قضية إنتاج النفط وصادراته من شمال العراق، فضلا عن المحادثات المتعلقة بالمتأخرات التي تتجاوز مليار دولار والمستحقة للشركات الدولية (IOC)".
وعدّ التقرير أن "هذه المحادثات وخط ITP نفسه يمثلان أهمية كبيرة لأسواق الطاقة العالمية وللمصالح الجيوستراتيجية لواشنطن"، مبيناً أنه "كلما استخدمت بغداد هذا الخط لتصدير النفط من مناطق أخرى من العراق، تعزز ارتباطها الثنائي مع تركيا"، مضيفاً أنه "من وجهة نظر مثالية، يمكن لذلك أن يحد من نفوذ إيران في بغداد، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالطاقة".
وأكد أنه "مع تطور علاقة الطاقة بين بغداد وأربيل، يمكن للشركات الدولية العاملة في شمال العراق والمستثمرين الآخرين توسيع عملياتهم بطريقة تتيح للإقليم تصدير الغاز إلى بقية العراق، ما يقلّل اعتماد بغداد على إيران ويقوّي التعاون الكهربائي بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية".
وبحسب التقرير "ليس من المستغرب أن الفصائل الموالية لإيران استهدفت أكبر مجمع لإنتاج الغاز في كردستان بضربة صاروخية الأسبوع الماضي".
وزاد أن "من النتائج الإيجابية المحتملة أيضاً التوصل إلى حل ودي لتداعيات القضية القانونية الدولية للعراق ضد تركيا بشأن استيراد النفط الكردي على مدى العقد الماضي من دون موافقة بغداد".
ولذلك، بيّن أنه "يتحتم على المسؤولين الأمريكيين بذل ما في وسعهم لتسهيل المحادثات الناجحة بين العراق وتركيا بشأن الصفقة الموسعة حول خط ITP".
وخلص التقرير إلى أن "ضغوط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يبدو أنها دفعت تركيا إلى خفض وارداتها من النفط الخام الروسي التي بلغ متوسطها نحو 300 ألف برميل يومياً خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي والاتجاه نحو تنويع مصادرها النفطية، ما يجعل خط ITP قادراً على تزويد أنقرة بنفط مشابه ومن مصدر قريب وبخصومات محتملة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم