افتتح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اليوم السبت المستشفى التركي التعليمي في ذي قار، بحضور والدة عمر سعدون، أحد ضحايا التظاهرات في المحافظة، وذلك بالتزامن مع زيارة يجريها سفير أنقرة في بغداد علي رضا غوناي للناصرية.
وكان الكاظمي قد وصل في وقت مبكر صباح السبت إلى محافظة ذي قار في إطار زيارة تتضمن افتتاح المحطة الغازية المركبة بطاقة 750 ميكا واط، وافتتاح جسر ذي قار الكونكريتي والمستشفى التركي، فضلاً عن وضع حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل مطار الناصرية الدولي.
وذكر بيان لمكتب الكاظمي: "نفتتح على بركة الله مستشفى الناصرية وهي من أحدث المستشفيات في العراق وتتضمن أقساماً عدة في مختلف الاختصاصات الطبية".
وأضاف البيان "تابعنا تجهيز المستشفى بأحدث المعدات الطبية لتقديم أفضل الخدمات للمرضى"، مشيراً إلى أن "المستشفى تستوعب حالياً 492 سريراً، وسنعمل في المراحل المقبلة على تطويرها لتتضمن سعة إضافية".
وقال الكاظمي، بحسب البيان، "ستدير المستشفى الكوادر الطبية من المحافظة نفسها، وهذا سيخلق فرص عمل كثيرة لأبنائنا الخريجين في مختلف الاختصاصات الطبية.. من المقرر أن يتم اسناد الكوادر الطبية بخبرات طبية خارجية مستقبلاً".
وتابع رئيس الحكومة، بحسب البيان: "وجهنا وزارة الصحة بالإسراع في اكمال باقي المستشفيات المتلكئة في مختلف مناطق العراق".
وفي غضون ذلك، وصل السفير التركي في العراق علي رضا غوناي إلى محافظة ذي قار في إطار جولة تفقدية لمستشفى الناصرية العام (المستشفى التركي) بعد افتتاحه من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم السبت.
وتقول دائرة الصحة بالمحافظة، إن زيارة السفير تأتي للاطلاع على أعمال الشركة التركية المنفذة للمشروع وامكانية تسهيل متطلبات العمل بالمستشفى بشكل كامل كون المشروع يتطلب اكمال عدد من فقراته المتبقية ليكون جاهزاً للعمل بشكل كامل.
وبذل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي جهوداً خاصة بمتابعة المشاريع المعلقة والمتلكئة في المحافظة، وكلف وزير الصحة السابق حسن التميمي، ببحث ملف المستشفى التركي في ذي قار وتذليل المقوقات ليدخل الخدمة بأقرب وقت، وتقديم أفضل الخدمات الصحية لأهالي المحافظة.
وعام 2008، وقعت وزارة الصحة العراقية عقداً مع شركة "يونيفرسل" التركية قيمته 750 مليون دولار، لبناء 5 مستشفيات بتمويل محلي، في محافظات بابل وكربلاء وميسان والبصرة وذي قار بسعات سريرية مختلفة.
وقالت وزارة الصحة في بيان، إن "التميمي التقى وفد من شركة يونيفرسل التركية لمناقشة آخر تطورات إنجاز مستشفى الناصرية (بالمدينة التي تحمل الاسم ذاته) بسعة 490 سريرا في محافظة ذي قار".
ومنذ انطلاق العمل بالمستشفيات في ذات العام، توقفت الشركة التركية المنفذة للمشاريع عن عملها عدة مرات بسبب تعرض العاملين فيها إلى عمليات اغتيال وخطف من قبل مليشيات مسلحة متنفذة بمؤسسات الدولة والمساومة على اطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية ضخمة، فضلاً عن الفساد المالي المستشري في عموم أجهزة الدولة.
وكان من المقرر أن يتم افتتاح المستشفى التركي الشهر الماضي، بحسب تصريحات لمحافظ ذي قار أحمد الخفاجي.
وتعاني المؤسسات العراقية من تراجع في الخدمات المقدمة للمرضى، ما يدفع المئات منهم إلى السفر خارج البلاد لغرض العلاج.
وتعد ذي قار إحدى المحافظات النشطة للاحتجاجات الشعبية؛ حيث يقطنها أكثر من مليوني شخص، ويحتج قطاع واسع من سكانها على سوء الإدارة وتردي الخدمات وضعف فرص العمل، والفساد في مؤسسات الدولة وتسلط الفصائل المسلحة والأحزاب السياسية على قرارها السياسي والاقتصادي والخدمي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام