أعلنت قوات التركية أنها تمكنت من تحييد "حسن أدير" القيادي في حزب العمال الكردستاني "بي كا كا / كي جي كي"، المسؤول عن مخيم مخمور شمالي العراق.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر أمنية، يوم الجمعة، قولها إن الاستخبارات التركية قامت بمتابعة "أيدر" الملقب بـ"صالح جزرة" منذ فترة ونفذت ضده عملية قرب مخيم مخمور شمالي العراق.

وأسفرت العملية عن تحييد "أيرد" المطلوب بالنشرة الحمراء لدى السلطات التركية والشرطة الدولية (إنتربول).

وأوضحت أن "أدير" كان ينفذ أنشطته بالتنسيق مع القيادي "سلمان بوزقير"، الذي تم تحييده مؤخراً.

كما كان "أدير" لفترة من الزمن مسؤول حزب العمال الكردستاني في السليمانية، وشغل أيضاً ما يسمى بمسؤول المنظمة في ألمانيا عام 2010، بحسب مصادر أمنية.

ويعد "حسن أدير" ثالث قيادي كبير في "بي كا كا" يتم تحييده في غضون شهر.

يشار إلى أن "بي كا كا" حولت مخيم مخمور للاجئين إلى قاعدة تدريب لاستخدام السلاح، وفق تصريح سابق لمسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان العراق كورمانج عبد الله.

ويقع مخيم مخمور على بعد 65 كيلو متراً جنوب مركز مدينة أربيل، وعلى سفح جبل قره شوك الاستراتيجي.

وتبرر حكومة كردستان العراق التواجد والتوغل التركي في أراضي الإقليم بسبب الأعمال "غير المسؤولة" لعناصر منظمة "بي كاكا"، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تسفر عن أضرار بالأرواح والممتلكات لدى سكان الإقليم.

ودأبت قوات الأمن والجيش التركي، على استهداف مواقع المنظمة المصنفة "إرهابية" في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة، وملاحقة عناصرها داخل البلاد، لا سيما شمالي العراق؛ رداً على هجمات تنفذها المنظمة الانفصالية داخل تركيا بين الحين والآخر، مستهدفة القرى القريبة من الحدود والمدنيين وعناصر الأمن والجيش.

ويوم الجمعة، أكدت حكومة كردستان، أن "بي كاكا" أرسل الكثير من المواطنين من حملة الجوازات الأوروبية إلى الإقليم لزعزعة الأمن والاستقرار في الإقليم، من خلال مجموعة تنشط في المنطقة تدعى "جماعة السلام والحرية" التابعة لحزب العمال الكردستاني.

وقالت وزارة الداخلية في حكومة أربيل، في بيان، إن الحزب الانفصالي نفذ هجمات عديدة ضد قوات البيشمركة مؤخراً، مشيراً إلى أن "بي كاكا" قتل 6 من قوات حرس الإقليم وإصابة آخرين خلال الأيام الماضية.

وأضاف البيان أن "بي كا كا" يواصل على الدوام التدخل في الشؤون الداخلية لحكومة الإقليم، ويسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

ومضى البيان حكومة الإقليم بالقول: "حماية الأمن والاستقرار داخل إقليم كوردستان عموماً والعاصمة أربيل خط أحمر ولن نسمح بزعزعة هذا الاستقرار بأي ذريعة وتحت اسم أي جماعة".

يذكر أن تنظيم "بي كا كا" يتخذ من جبال قنديل شمال العراق معقلاً له، وينشط في العديد من المدن والبلدات، كما يحتل 515 قرية كردية، بحسب الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني.

والسبت الماضي، قتل خمسة أفراد من البيشمركة وأصيب أربعة آخرون، في كمين نصبه عناصر "بي كا كا" في دهوك، فيما قتل عنصر آخر من حرس الإقليم في دهوك يوم الثلاثاء بنيران قناص من الحزب الانفصالي، فضلاً عن اختطاف ثلاثة عناصر أخرين، بحسب وزارة البيشمركة بالإقليم.