صورة الخبر

04:58:11 2025-12-02 : اخر تحديث

04:58:11 2025-12-02 : نشر في

سباق رئاسة الحكومة يشتعل.. حظوظ السوداني بالولاية الثانية تتراجع وقرار استبعاده يقترب

حجم الخط

شبكة الساعة

أفادت صحيفة "ذي ناشيونال" أن فرص رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني "ضئيلة" في تولي ولاية ثانية لرئاسة الحكومة العراقية، مشيرة إلى أن معايير الإطار التنسيقي في اختيار رئيس الوزراء تشير إلى أن استبعاد السوداني يقترب.

وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "ائتلاف الإعمار والتنمية بقيادة السوداني حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بفوزه بـ 46 مقعداً برلمانياً من أصل 329 مقعداً".

ونقل التقرير عن الباحث في "معهد واشنطن" الأمريكي مايكل نايتس، قوله إن "السوداني لم يكن من المحتمل أبداً أن يحصل على ولاية ثانية، لأن لديه مقاعد قليلة وكثيرة في الوقت نفسه".

وأوضح أن "السوداني لديه عدد قليل لأنه يتطلب ما لا يقل عن 60 إلى 70 مقعداً ليكون قادراً على المطالبة برئاسة الوزراء كجهد منفرد، والكثير من المقاعد لأن الأحزاب الشيعية الأخرى تريد أن تشارك (في اختيار) رئيس وزراء بالإمكان التحكم فيه وليس لديه مقاعد، أو لا توجد لديه مقاعد تقريباً".

وأشار إلى أن "معظم الأحزاب السياسية، وخصوصاً الشيعية، لديها قناعة قوية بأن السماح لأي رئيس وزراء بتولي أكثر من ولاية واحدة يخلّ بالتوازن السياسي".

ولفت إلى أن "تجربة الولاية الثانية لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي تثير إمكانية تحول رئاسة الوزراء إلى مركز قوة مستقل بإمكانه إقامة شبكة سياسية وأمنية عميقة يمكن أن تتخطى إرادة الكتل السياسية وتهدد مصالحها، وحتى النظام السياسي نفسه".

وتابع التقرير أن "من يعتقد أن السوداني يسعى للحصول على ولاية ثانية، يرى أنه قد راكم غالباً الخبرة وشبكات التأثير داخل مؤسسات الدولة، مما يجعله أكثر استقلالية وأقل عرضة للضغط"، لافتاً إلى أن "ذلك يثير احتمالاً لتشكيل دولة عميقة تمتد إلى قطاعات الأمن والاقتصاد والشؤون الخارجية، مما يحول السلطة التنفيذية إلى نظام مغلق".

ونقل التقرير عن سياسي شيعي لم يكشف هويته قوله إنه "حتى الآن، لا يتمتع السوداني بنفس الدعم الواسع ضمن الإطار التنسيقي عندما تم ترشيحه لهذا المنصب عام 2022، والطريق أمامه لا تزال وعرة".

وبحسب السياسي الشيعي فإن "الإطار التنسيقي لا يزال يناقش العديد من المرشحين لتولي رئاسة الحكومة، حيث يُعتقد أن من بين الأسماء المدرجة على اللائحة المختصرة رئيس لجنة النزاهة باسم البدري، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري".

ونقل التقرير عن الخبير بالشؤون العراقية في معهد "مؤسسة القرن" الأمريكية سجاد جياد، قوله إن "الإطار التنسيقي واضح بأنه يريد شخصاً ليس لديه حزب، وليس لديه طموحات سياسية أكبر من حيث الترشح للانتخابات القادمة، وشخص يشعرون أنهم سيكونون قادرين على السيطرة عليه بشكل أفضل".

وتابع جياد قائلاً إن "هذا النوع من المعايير يعني أنه من المتوقع استبعاد السوداني"، مشيراً إلى أن "السوداني لديه فرص ضئيلة لتأمين ولاية ثانية، وأنه لم يحقق تفوقاً كبيراً في الانتخابات كالحصول على 70 أو 100 مقعد".

وزاد التقرير نقلاً عن سياسي شيعي مرتبط بفصيل مسلح قوله إنه "لا يمكننا إنكار بعض نجاحات السوداني في مناطق معينة، ولكن هناك أيضاً إخفاقات"، مضيفاً أن "من بينها ميل السوداني نحو واشنطن واستعداده لتقديم تنازلات يمكن أن تلحق الضرر بمصالح حلفائه الذين دعموه في البداية، وهذا يقلقنا".

وأفاد السياسي أن "أحد أهم شروط ترشيح السوداني عام 2022 هو عدم بناء قاعدة حزبية وخوض الانتخابات، وكان هذا في حد ذاته تحدياً للشركاء".

ونقل التقرير عن الباحثة في مركز الحكم والأمن القومي إينا رودولف قولها إن "الخط الأحمر الرئيسي للإطار التنسيقي هو أن السوداني تجاوز طموحه في التطور إلى ما هو أبعد من الدور المسند إليه والمتمثل بالمدير العام"، في إشارة إلى مصطلح استخدمه زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي من كتلة صادقون عام 2022.

وتابعت رودولف قائلة، بحسب تقرير "ذي ناشيونال"، إن "دفع السوداني التدريجي من أجل سياسة خارجية أكثر استقلالية، إلى جانب ترويجه لنفسه كحارس لاستقرار العراق وسط صراع جيوسياسي شديد التقلب، أثار قلق قدامى المحاربين الراسخين من القوة الشيعية، مثل المالكي".

وأوضحت أن "هؤلاء بدأوا يشعرون بتهديد إضافي بسبب مصداقية السوداني الأعلى نسبياً في الشارع، والتي اكتسبت زخماً منذ الانتخابات البلدية".

ورجّح مستشار سياسي لحزب تقدم جابر الجابري أن "حتى الآن، لا تزال فرص السوداني محدودة، لأن هناك حملة قوية من المالكي للحصول على المنصب، لكن القرار النهائي يعتمد على الإطار التنسيقي"، مؤكداً أن "السوداني حالياً جزء من الإطار التنسيقي وسيلتزم بتعليماته ومتطلباته، ولكن القرار النهائي لا يزال مجهولاً".

كما نقل التقرير عن مسؤول من الحزب الديمقراطي الكوردستاني قوله إن "الحزب لا يعارض ترشح السوداني للمنصب"، موضحاً أنه "ليس لدينا حق النقض على أي شخص، لقد كنا واضحين مع كل الأطراف، فمعيارنا الوحيد لدعم أي مرشح هو التزامه بتنفيذ الدستور بالكامل من الألف إلى الياء".

واسترسل المسؤول في الحزب الديمقراطي الكوردستاني قائلاً إنه "لا يمكن التعامل مع الدستور كقائمة مطعم، حيث يتم اختيار بعض العناصر وتجاهل البعض الآخر أو تنحيته جانباً، بل يجب تطبيقه بشكل كامل وعادل ومتسق".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك