أعادت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية رسم معالم المرحلة الاستخبارية الجديدة في البلاد، اليوم الخميس، بإعلانها انتهاء أعمال مركز التعاون الاستخباري الرباعي الذي جمع العراق وإيران وروسيا وسوريا منذ عام 2015، مؤكدة أن القرار جاء منسجماً مع تطور القدرات الوطنية وتغيّر طبيعة التهديدات الأمنية.
وقال عضو اللجنة علاوي نعمة في تصريح تابعته "الساعة"، إن "المركز أنهى مهامه رسمياً بعد تراجع الحاجة لاستمراره، بفعل التحسن الكبير في قدرات الأجهزة الأمنية العراقية وتطور منظومات تبادل المعلومات، إلى جانب انحسار التهديدات التي استوجبت إنشاءه قبل 10 سنوات".
وأكد أن "العراق اكتسب خبرة كبيرة خلال هذه السنوات في تطوير قنوات التواصل الاستخباري مع دول الجوار والدول الصديقة، ما مكّن الأجهزة الأمنية من إحباط مخططات إرهابية وملاحقة شبكات عابرة للحدود"، مشيراً إلى أن "المرحلة الراهنة تتطلب توجيه الجهد نحو تعزيز الاستخبارات الوطنية وبناء شراكات ثنائية مرنة".
وتأسس المركز داخل مقر وزارة الدفاع العراقية في أيلول 2015 للتنسيق في تبادل المعلومات حول تحركات تنظيم "داعش"، في وقت كانت البلاد تواجه ضغطاً أمنياً غير مسبوق، فيما كان التنظيم يسيطر على مساحات واسعة ويهدد مدناً كبرى.
وخلال سنوات عمله، شكّل المركز قناة تنسيق مهمة بين الدول الأربع، أسهمت في متابعة تحركات داعش ومراقبة الحدود السورية–العراقية ورصد خطوط إمداده. ومع التراجع الحاد لقدرات التنظيم، خفت دور المركز تدريجياً، بينما ازدادت قدرة العراق على الاعتماد على استخباراته الوطنية وتقنياته المحلية المتطورة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام