أفاد المتنبئ الجوي صادق عطية، اليوم الأربعاء، بأن انخفاض جودة الهواء في العاصمة بغداد يعود إلى مجموعة من العوامل الجوية والبيئية، منها سكون الرياح والحرق العشوائي للنفايات في أطراف المدينة وبعض المناطق الزراعية.

وقال عطية في منشور على "الفيسبوك"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "هذا التدهور في جودة الهواء يعود إلى تزامن عدة عوامل، منها سكون الرياح الذي يقلل من التهوية الجوية ويمنع انتشار الملوثات أفقياً، بالإضافة إلى الحرق العشوائي للنفايات في أطراف المدينة والمناطق الزراعية".

وأضاف أن "من أسباب التلوث أيضاً المعامل غير المنظمة التي تطلق كميات كبيرة من الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، إلى جانب زيادة الكثافة السكانية وما يرافقها من أعداد السيارات وانبعاثاتها الضارة".

وأشار إلى أن "ارتفاع التلوث تزامن مع تشكل طبقة انقلاب حراري فوق بغداد، وهي ظاهرة يصبح فيها الهواء القريب من سطح الأرض أبرد من الهواء الأعلى، ما يمنع حركة الهواء الصاعدة التي عادة تشتت الملوثات، ويقلل من سمك الطبقة المختلطة، فيصبح الهواء الملوث محصوراً قرب الأرض ويزداد تركيز الجسيمات الدقيقة".

وبيّن عطية أن "التلوث يزداد صباحاً، إذ يبرد سطح الأرض خلال الليل سريعاً فيبرد معه الهواء القريب منه، فتشتد طبقة الانقلاب وتصبح أكثر قدرة على حبس الملوثات، فضلاً عن ارتفاع الرطوبة صباحاً التي تتفاعل مع الدخان لتتكون ما يُعرف بالضباب الدخاني (Smog)".

وأضاف أن "غياب أشعة الشمس قبل الشروق يمنع تسخين سطح الأرض، فتظل الطبقة الباردة المحصورة في الأسفل ثابتة، ومع بدء الحركة الصباحية وازدحام السيارات، تزيد كمية الملوثات بسرعة، فيما يمنع الغطاء الحراري انتشارها للأعلى فيرتفع تركيزها".