تتجه الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم الوضع القانوني لمئات آلاف اللاجئين الذين دخلوا البلاد خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن، في خطوة تُعدّ الأوسع منذ سنوات وقد تؤدي إلى تقليص كبير في برامج إعادة التوطين.
وصدرت مذكرة في تشرين الثاني كلّفت دائرة خدمات المواطنة والهجرة بمراجعة ملفات نحو 233 ألف لاجئ، وإعادة إجراء مقابلات لهم، إضافة إلى تعليق طلباتهم للحصول على الإقامة الدائمة.
وأعرب نشطاء ومنظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين عن قلق بالغ إزاء هذه السياسة، مؤكدين أن هؤلاء الأشخاص مرّوا مسبقًا بإجراءات تدقيق طويلة ومعقّدة لإثبات تعرضهم لمخاطر الاضطهاد في بلدانهم.
وقال مارك هيتفيلد، رئيس منظمة "HIAS"، في حديث لشبكة "CNN"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "مجرد التفكير في سحب الوضع القانوني من هؤلاء اللاجئين يُعد قساوة لا توصف، معتبرًا أن "الإجراء يُشكّل صدمة جديدة لهم وإساءة لاستخدام المال العام".
وفي سياق متصل، تواصل الإدارة الحالية اتباع نهج أكثر تشددًا تجاه برامج اللجوء، بعد أن خفّضت سقف استقبال اللاجئين العام المقبل إلى 7500 شخص فقط، مع منح الأولوية للاجئين البيض من مجتمع الأفريكانيين في جنوب أفريقيا، رغم نفي تقارير رسمية ودولية وجود أي مؤشرات على تعرّضهم لإبادة جماعية كما سبق أن ادّعى الرئيس.
كما تبحث الإدارة اتخاذ خطوات إضافية ترجّح كفة المتقدمين الأوروبيين والمتحدثين بالإنجليزية، في وقت أثار فيه إلغاء عقود مع منظمات إعادة التوطين شللاً في قدرتها على استقبال اللاجئين.
وتمثل هذه الإجراءات امتدادًا للسياسات التي طُبقت في الولاية السابقة، حين هبطت أعداد قبول اللاجئين إلى مستويات غير مسبوقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام