أطاحت سلطات إنفاذ القانون في أكثر من 15 دولة بآلاف المتهمين بالجرمية المنظمة وتجارة المخدرات والممنوعات وفرق الاغتيالات والتهريب وغسيل الأموال، عبر تطبيق إلكتروني، تم تصنيعه لهذا الغرض من مطوريين يعملون لصالح مكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أمريكية.

وكشفت أجهزة الشرطة في نحو تسعين دولة عن عملية أمنية واسعة النطاق اسمها "درع طروادة" قادها مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي، وبيعت خلالها الآلاف من الهواتف المحمولة المشفرة لشبكات إجرامية مكنت الشرطة من تتبع رسائلها عبر سنوات، وتحليل أكثر من 20 مليون رسالة.

وإذا حاولت البحث عن تطبيق أنوم (Anom) في متاجر التطبيقات المعروفة مثل "آبل ستور" (Apple Store) و"جوجل بلاي" (Google Play)، فلن تجد أثرًا له، وحتى إذا تمكنت من تنزيله على هاتفك لن يعمل.

نافذة غير مسبوقة

كان "أنوم" في قلب الأخبار خلال اليومين الماضيين حول إغراق سلطات إنفاذ القانون واعتقل الآلاف من المجرمين في 18 دولة حول العالم، بمشاركة أكثر من 9 آلاف ضابط أمن في 90 دولة، في واحدة من أعنف الضربات ضد العصابات الدولية المنظمة.

وقالت الشرطة الأسترالية، إن الاختراق قدم نافذة غير مسبوقة على عالم الجريمة. واستغرقت العملية أكثر من 3 سنوات، وشاركت فيها الشرطة الأسترالية ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي وأجهزة أمنية أخرى حول العالم.

قالت الشرطة الأسترالية، إنه تم إحباط العديد من المؤامرات الإجرامية بعد اختراق تطبيق (Anom)، بما في ذلك إطلاق نار جماعي على مقهى في مدينة أسترالية، وفقًا لشبكة (CNN) الأمريكية.

ويستخدم هذا التطبيق من قبل أعضاء عصابات الجريمة المنظمة حول العالم، وتزايد العدد بعد أن قال عدد من قادة هذه العصابات إن التطبيق مشفر وآمن، لكنه لم يكن كذلك.

شفرات للقتل والسلاح

تضمنت الرسائل التي تم فك شفرتها مؤامرات قتل وتهريب مخدرات وتوزيع أسلحة.

تطبيق (Anom) يشبه تطبيق (WhatsApp)؛ حيث أنه مشابه في العديد من المزايا، بحسب ما قاله ضابط شرطة نيوزيلندي لصحيفة (NZ Herald).

وتابع: إنه (WhatsApp of the underworld) غير المتاح للجمهور، ولحمايته من الاختراق، لا يمكن العثور عليه إلا في الهواتف التي تم شراؤها في السوق السوداء، وبعد أن تم تجريده من كل شيء مثل القدرة على إجراء مكالمات هاتفية أو إرسال رسائل بريد إلكتروني.

يمكن لهذا التطبيق إرسال رسائل فقط إلى هاتف آخر له نفس التطبيق.

ويبدو أن هذا دفع المجرمين إلى طمأنة المجرمين، وفقًا للشرطة الأسترالية، بأنهم لم يستخدموا رموزًا أو أسماء مستعارة في (Anom)، بل ناقشوا بوقاحة الجرائم التي ينوون ارتكابها "بعد أن اعتقدوا أن اتصالاتهم كانت آمنة".

يقول موقع (The Conservation) الأسترالي، إن النقطة الأساسية في اختراق التطبيق كانت ما يسمى بـ (الباب السري)، وهو برنامج إلكتروني يتحايل على كلمات المرور وغيرها من وسائل التحقق من المستخدم، وتسمح هذه التقنية بالدخول في التطبيق دون علم المالك.

بدون "باب خلفي" سيكون من المستحيل تقريبًا فك تشفير الرسائل المشفرة، نظرًا لأن فك التشفير يتطلب عمومًا تشغيل جهاز كمبيوتر من خلال تريليونات من الاحتمالات قبل الضغط على الكود الصحيح لفك تشفير الرسائل.