انتقد عضو مجلس النواب العراقي، مازن الفيلي، عقود جولات التراخيص النفطية، عاداً أنها "اهملت وعطلت الطاقات الوطنية، ودفعت مبالغ طائلة للعمالة الاجنبية".
وقال الفيلي، في بيان، اليوم الأربعاء، "أشرنا سابقاً مجموعة ملاحظات على عقود جولات التراخيص النفطية التي اضرّت بثروات البلد واقتصاده".
ولفت إلى أن "عقود حقول النفط في محافظة البصرة فوّضت صلاحيات العمل بالكامل للمشغل الأجنبي، ما ادى الى تعطيل طاقات الملاكات الوطنية وخبراتها في عمليات نصب المعدات وتشغيلها.
وطالب الفيلي "تعديل العقد بما يضمن إشراك الملاكات الوطنية بصورة أكبر في عمليات نصب المعدات والتشغيل".
وأضاف أن "تعاقد المشغل الأجنبي مع شركة عراقية لتشغيل الأيادي العاملة وتم دفع عمولة لها مقدارها 14% من الراتب الاسمي للمتعاقدين تحملتها الخزينة العامة دون مبرر لذلك وتم ادراج فقرة تتضمن دفع اجور العاملين الى شركة التشغيل وبالتالي لم يتحقق ديوان الرقابة من دقة المبالغ المدفوعة للعاملين وآلية دفعها لهم".
ولفت الفيلي إلى أن "تقرير الرقابة يذكر ان معدل الأجر اليومي لبعض العناصر الأمنية المتعاقدة معها الشركات الأجنبية يبلغ 600 دولار لليوم الواحد وبعضهم 886 دولاراً يومياً".
"ارتفاع كلف الدراسات والبحوث لمشغل حقل حلفاية النفطي خلال سنة 2015 حيث بلغت 109 ملايين دولار، بالقياس لسنة 2014 التي بلغت فيها 78 مليون دولار، مما يؤشر عدم تمتع العاملين لدى مشغلي الحقل من الملاكات الأجنبية بالمؤهلات العلمية التي تساعدهم في اجراء الدراسات الخاصة بالعمليات البترولية، فضلا عن مرور سنوات طويلة على نفاذ العقد واستقرار العمليات الفنية والتكنولوجية للحقل"، وفقاً للفيلي.
ونوه إلى أن "وضع المشغل الأجنبي سلّم رواتب حسب تصنيفات محددة من قبله تتضمن الراتب الأساسي مضافاً اليه مخصصات مخاطر وشهادة وأخرى تتراوح بين 170% إلى 245% من الراتب الأساسي، ولم تتضمن سياسة التوظيف آلية تحديد الرواتب والمخصصات والمنافع الأخرى لغير العراقيين ليتم المقارنة مع رواتب العراقيين وغيرهم".
ولفت إلى "ارتفاع مبلغ التعاقد على تقديم الخدمات الطبية قياساً بمعدلات الرواتب السائدة في المستشفيات، فمثلا راتب طبيب صيني الشهري 38 ألف دولار، وراتب ممرضة صينية 18 الف دولار شهريا".
وبين أنه "تم دفع رواتب العاملين في مكتب دبي والبالغ عددهم 80 موظفاً واعتبارها تكاليف بترولية مستردة خلافا للمادة (1/36) من العقد".
وانتقد الفيلي "ارتفاع معدلات أجور العاملين دون وجود ما يبرر ذلك، ومن الأمثلة فأن معدل أجر الساعة لموظفين في مكتب دبي بلغ 494 دولاراً، ومجموع الراتب الشهري لموظفين اثنين فقط يبلغ 200 ألف دولار".
واضاف "بلغ الراتب الشهري لأربعة موظفين في حقل الحلفاية 233 ألف دولار، فيما بلغ الراتب الشهري لـ 34 موظفاً في دبي والحلفاية مليون و300 ألف دولار".
وبحسب تصريح لرئيس اتحاد ونقابات عمال وموظفي الديوانية، علاء المحنة، فإن العراق يعاني من مشكلة البطالة منذ سنوات مع استقدام كبير للأيدي العاملة الأجنبية، ما زاد معاناة العمال العراقيين.
بالرغم من أن قانون وتعليمات تشغيل العمالة الوطنية يلزم الشركات الأجنبية بتشغيل عمالة عراقية بنسبة لا تقل عن 50% من إجمالي الأيدي العاملة المستخدمة في المشاريع الاستثمارية، إلا أن نسبة العمال العراقيين بلغت 10% وفي محافظة كربلاء من عدد العمال الأجانب البالغ 11 ألف عامل، بحسب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام