صورة الخبر

17:25:37 2024-12-09 : اخر تحديث

18:24:21 2023-06-21 : نشر في

تجاوزت ديونه 133 مليار دولار.. البنك الدولي يبدي استعداده لمنح العراق قرضاً جديداً

حجم الخط

.

أكد البنك الدولي جاهزيته للاستجابة لأي طلب تقدمه الحكومة العراقية بشأن القروض رغم أنها "لم تطلب حتى الآن".

وقال ممثل البنك في بغداد، رمزي نعمان، في حديث لصحيفة الصباح (رسمية)، اليوم الثلاثاء إن "العراق رسم سياسة لتحسين الواقع الاقتصادي للبلاد من خلال الالتزام بالورقة البيضاء الإصلاحية، إلا أنه ما زال يواجه أزمات اقتصادية".

وأضاف نعمان أن "البنك الدولي جاهز لمساعدة العراق فيما إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك؛ إذ أن الحكومة حتى الآن لديها خططها المالية والاقتصادية".

وأضاف أن "البنك الدولي يعمل مع الحكومة العراقية على مشروع جديد لتعزيز اللقاحات المتعلقة بجائحة كورونا، وهذا ما طلبته الحكومة في هذا السياق وهو لا يأتي ضمن المحفظة التي يمتلكها العراق".

وأوضح أن "الحكومة العراقية لم تطلب حتى الآن قرضاً من البنك الدولي، ونحن لدينا كل الجهوزية ومنفتحون للحوار المباشر وجاهزون في أي لحظة للتعاون، كوننا شركاء مؤتمنين مع العراق ويهمنا دعم العراق في مسيرة الاستقرار".

وفيما يتعلق بدور البنك الدولي في تحسين اقتصاد العراق، ذكر نعمان أن "البنك يعمل مع حكومة العراق على تطبيق البنود الإصلاحية، التي رسمتها ونعمل من خلال كل مشاريعنا على مقاربة الأزمات الاقتصادية، التي سبق أن شخصناها، وكل المشاريع التي نقوم بها تصب في إطار دعم الورقة الإصلاحية البيضاء".

ولفت إلى أن "العراق رسم سياسة لتحسين الواقع الاقتصادي للبلاد من خلال الالتزام بالورقة البيضاء الإصلاحية، التي أقرها مجلس الوزراء، والتي بدأ العمل على تنفيذ مضامينها".

وبحسب نعمان، فإن "الأمور في هذا الجانب لا تسير بشكل سلس.. فالأزمات كثيرة جداً، إذ أن هناك أهمية القرار السياسي، الذي يدفع بعملية الإصلاح قدماً نحو التعافي الاقتصادي، ونعني بذلك عملية التوافق بين الأطراف السياسية على مستوى السلطات المختلفة للتوافق لإنجاح الإصلاح"، على حد قوله.

وأكد ممثل البنك الدولي أن "العراق ما زال يواجه أزمات اقتصادية، منها ما ورثتها الدولة سابقاً ومنها حالية نتيجة انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا، وجميعها أزمات لا تنتهي في يوم وليلة، والعالم بأجمعه مازال يعاني من تبعات جائحة كورونا، فلا نتوقع أن رزمة المشكلات الهيكلية، التي عانى منها العراق يستطيع أن يعالجها في زمن قصير".

وأضاف، "لذلك نحن نتوقع أن القدوم على الاستحقاق الانتخابي والتمكن من السير قدماً باتجاه سلطة سياسية قادرة على الالتزام بخطة إصلاحية تبدأ بالفعل بإعادة بناء ومعالجة الثغرات والمشكلات الموجودة".

وعن التدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الأزمة المالية الاقتصادية، ذكر نعمان أن "تلك التدابير هي جزء من الورقة البيضاء؛ إذ أن عملية المقاربة لمعالجة الأزمات يجب أن تكون متكاملة، وأن الخطوات والسياسات المالية يجب أن تتوافق وتتواكب مع سياسة اجتماعية وعمل مجتمعي".

وفي أيلول/ سبتمبر 2020، أكد وزير المالية علي علاوي، أن حجم الدين العام على بلاده 133.3 مليار دولار، وفق سعر الصرف السابق البالغ 1183 ديناراً للدولار، مقارنة مع 1450 حالياً.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، قال مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إن ديون العراق الداخلية والخارجية تبلغ 113 مليار دولار، مضيفاً أن 40 مليار دولار منها ديون معلقة لصالح لـ8 دول منها إيران والسعودية وقطر والإمارات والكويت.. وهذه الدول ترفض شطب ديونها رغم أنها عضو في نادي باريس.

ونادي باريس، تجمع دول ومؤسسات مالية عالمية، تأسس في خمسينات القرن الماضي، وظيفته تقديم القروض المالية لتجنيب الدول والكيانات خطر الإفلاس.

ويحتل العراق المراكز الأخيرة في مؤشر مدركات الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية.

وبرر صالح تراكم الديون على العراق إلى محاربة تنظيم داعش والعمليات العسكرية والمشاريع التنموية، ولم يتطرق إلى حجم الفساد المالي والصفقات المشبوهة والمشاريع الوهمية التي أنهكت الاقتصاد المحلي منذ عام 2003، وكبدت البلاد خسائر، بحسب التصريحات الرسمية، أنها تجاوزت ترليون و500 مليار دولار.

كما لم يتطرق المسؤول العراقي إلى تطور الدين العام المستحق على بلاده خلال العام الماضي، الذي شهد تراجع المداخيل بسبب هبوط أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس للبلاد، ومقارنته مع 2019.

والعراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك بمتوسط إنتاج يومي 4.6 ملايين برميل في الظروف الطبيعية، بعيداً عن اتفاقية خفض الإنتاج الحالية من جانب تحالف (أوبك+).

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك