أفادت صحيفة "طهران تايمز" الإيرانية، اليوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تعملان على فبركة تهديد عراقي لتبرير عدوان جديد يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة وتقويض سيادة العراق.

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "جهاز الموساد الإسرائيلي زعم أن الفصائل العراقية تخطط لشن هجمات ضد إسرائيل"، واصفة تلك الادعاءات بأنها "مزاعم تأتي في توقيت سياسي حساس قبل أيام من الانتخابات العراقية المقررة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، بهدف إثارة الخوف والتوتر وخلق ذريعة لاعتداءات جديدة".

وأضافت أن "وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية روجت لتقارير استخباراتية مفبركة تتحدث عن استعداد قوات إسرائيلية لمواجهة جبهة شرقية جديدة، بزعم أن قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية تستعد لشن هجمات منسقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف إسرائيلية".

ولفتت الصحيفة إلى "تداول مزاعم أخرى عن لقاءات بين قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء إسماعيل قاآني، وقادة الفصائل العراقية، وتحكم كتائب حزب الله بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، فضلاً عن الحديث عن ضربات إسرائيلية مزعومة على مراكز لوجستية قرب الحدود الإيرانية – العراقية".

وبيّنت أن "هذه الادعاءات تندرج ضمن حملة تضليل إعلامي واسعة تهدف إلى تصوير العراق كأنه تابع لإيران، وتبرير اعتداءات مستقبلية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة".

وشدد التقرير على أن "القوات المسلحة العراقية وطنية بالكامل وتعمل تحت سلطة الحكومة العراقية، وأن بغداد، بعد عقدين من الحروب والإرهاب، تركز اليوم على الاستقرار وإعادة الإعمار، وليس على الدخول في نزاعات جديدة".

وأكد على "عدم وجود أي أدلة تشير إلى خطة عراقية لمهاجمة إسرائيل، وأن الحديث عن (جبهة شرقية) ما هو إلا تحريض حربي ومحاولة للتدخل في الانتخابات العراقية المقبلة وزيادة الضغط على إيران".

وأشار إلى أن "ما تروّج له تل أبيب وواشنطن ليس دفاعاً عن النفس، بل محاولة لصناعة ذريعة لجولة جديدة من العدوان على العراق".