أفادت صحيفة المدى العراقية بأن تركيا قررت الإبقاء على قواتها ومعسكراتها داخل الأراضي العراقية لمدة 10 سنوات إضافية، رغم وجودها دون موافقة رسمية من بغداد، وذلك بالتزامن مع توقيع اتفاق جديد بين البلدين لتنظيم ملف المياه.

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "الاتفاق الذي وصفته الحكومة العراقية بالتاريخي أثار موجة انتقادات سياسية وشعبية، بعد أن عده مراقبون تنازلاً يمنح أنقرة امتيازات أمنية واقتصادية مقابل كميات محدودة من المياه".

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن "الاتفاق الحالي أكثر كلفة من اتفاق عام 2010، لارتباطه بتفاهمات تجارية ونفطية وديون"، فيما نفت حكومة بغداد تقديم أي تنازلات مالية أو سيادية لأنقرة.

وأشار محللون إلى أن "حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع تركيا ضمن مشروع التنمية"، في حين ترى أنقرة أن "وجودها العسكري في العراق جزء من استراتيجيتها الأمنية الإقليمية وضمانة لحماية نفوذها في سوريا".

وتحتفظ تركيا بنحو 7 آلاف جندي و136 معسكراً داخل العراق، أُنشئ معظمها بعد عام 2018، فيما لم يتضمن الاتفاق الجديد أي إشارة إلى ملف الوجود العسكري التركي.