وجّهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، تحذيراً إلى جميع المشاركين في الانتخابات التشريعية المرتقبة، مؤكدة أنها لن تتهاون في تطبيق القانون وفرض العقوبات بحق أي مرشح أو حملة انتخابية لحزب أو شخص يمارس خطاب الكراهية أو يثير النعرات والفتن الطائفية والإثنية التي تفرّق الشعب العراقي وتزرع العداوة بين مختلف أطيافه.
وقالت مساعد الناطق الإعلامي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، نبراس أبو سودة، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "نظام الحملات الانتخابية رقم (4) لسنة 2025 صنّف خطابات الكراهية والتحريض على العنف أو إثارة النعرات القومية والطائفية ضمن المخالفات الانتخابية الجسيمة، وتتم مواجهة هذه الحالات عبر آليتين: الرصد الميداني المباشر من قبل اللجان المختصة، والشكاوى المقدّمة من الناخبين أو الأطراف السياسية".
وشددت على أن "المفوضية تتعامل مع هذا النوع من التجاوزات بحزم كامل، استناداً إلى أحكام القانون والنظام النافذ، حفاظاً على نزاهة العملية الانتخابية واستقرار المجتمع".
وأوضحت أن "استخدام أي مرشح لخطاب يحضّ على الكراهية أو يهدد السلم الأهلي يُعد مخالفة خطيرة، ويتم اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية بحقه تشمل فرض غرامات مالية والاستبعاد من الترشح نهائياً في حال تكرار المخالفة أو خطورتها".
وأشارت أبو سودة إلى أن "المفوضية اتخذت بالفعل قرارات باستبعاد مرشحين في هذا الاستحقاق الانتخابي وفي استحقاقات سابقة، كانت فيها المخالفات المثبتة تتعلق بخطابات تحريضية أو انقسامية تهدد السلم المجتمعي".
وأكدت أن "المفوضية تعتمد في عملها أولاً على رصدها الميداني وأدلتها القانونية، إلى جانب الشكاوى المقدّمة من الجهات المعنية".
وبيّنت أن "رغم أن تقارير بعثات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غالباً ما تُصدر ملاحظاتها وتوصياتها بعد انتهاء العملية الانتخابية، فإن المفوضية تأخذ بها كمرجع استشاري مهم، كما تعتمد على تقارير المنظمات المحلية الرصينة، وتُدرس هذه التوصيات للاستفادة منها في الاستحقاقات الانتخابية اللاحقة ضمن إطار التطوير المستمر للمنظومة الرقابية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام