نشرت وسائل الإعلام الرسمية تفاصيل الاتفاق المائي الجديد بين العراق وتركيا، مشيرة إلى أن الآلية تنص على تمويل مشاريع تحديث وبناء البنية التحتية للمياه في العراق عبر مبيعات النفط العراقي.

وذكرت الوكالة الرسمية، التي تابعتها شبكة "الساعة"، أن "البلدين سبق أن وقّعا العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، آخرها اتفاقية التفاهم في مجال المياه عام 2014 الموقعة بين وزارة الموارد المائية ووزارة الغابات وشؤون المياه التركية، والتي دخلت حيز التنفيذ رسمياً في عام 2021، إلا أنها واجهت العديد من التحديات حالت دون تنفيذ معظم بنودها".

وأضافت أن "المناقشات بين الجانبين استمرت لأكثر من سنة للتوصل إلى آلية مناسبة تساعد على تنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة بشأن قطاع المياه، وتم بتاريخ 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2025 توقيع الآلية الخاصة بتنفيذ إطار التعاون في مجال المياه، والتي اشتملت على منهجية عمل لتنفيذ مشاريع استراتيجية مهمة في القطاع ترتكز على المشاريع التي ترشحها الجهات الحكومية (وزارة الموارد المائية، وزارة الإعمار والإسكان والبلديات، المحافظات، وأي جهة حكومية أخرى)".

وأشارت إلى أن "الاتفاقية تضمنت مشاريع تحسين نوعية المياه وإيقاف تلويث الأنهار، ومشاريع تطوير أساليب الري واستخدام تقنيات الري الحديثة، ومشاريع استصلاح الأراضي الزراعية، فضلاً عن مشروع حوكمة إدارة المياه في العراق وترشيد استخدامها".

وبينت أن "آلية الاتفاق تقوم على مبادئ أساسية، منها قيام فريق استشاري من البلدين بتحديد المشاريع المطلوبة وأولويتها، بناءً على طلبات الجهات المعنية في العراق".

وتابعت أن "الجهات العراقية تعلن عن المشاريع المطلوب تنفيذها للتنافس بين الشركات التركية لاختيار الشركة المختصة والمؤهلة، وفق الإجراءات الأصولية لإحالة المشاريع وبمشاركة الشركات المحلية العراقية المؤهلة، على أن قرار تمويل المشاريع يرفعه لجنة مختصة من وزارة المالية والتخطيط والجهات المعنية ويصادق عليه مجلس الوزراء، وتراقب اللجنة الأهداف الواردة في الاتفاق الإطاري ومستوى التقدم، كما ترفع تقريرها لمجموعة التخطيط المشترك في وزارة الخارجية لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الأخرى".

وأضافت أن "تمويل هذه المشروعات يتم وفق سياقات وزارة المالية العراقية ومن حساب يُنشأ من بيع كميات النفط الخام، المحددة بقرار من مجلس الوزراء، ووفق سعر النشرة العالمية للنفط العراقي المباع للشركة التركية المقبولة لدى شركة تسويق النفط العراقي، وقد تضمن الاتفاق شرطاً بأن تكون حصة العراق 65% من الفائدة في حال إعادة بيع النفط في السوق الأوروبية بسعر أعلى من النشرة العالمية".

وأوضحت أن "آلية بيع النفط ستكون للشركات التركية وفق السياقات المعمول بها لدى شركة تسويق النفط العراقية، مؤكدة أن "هذه الآلية سارية المفعول مع سريان الاتفاق بشأن المياه".