أفادت صحيفة "ذا أتلانتيك" الأمريكية أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تبنى الفصائل المسلحة ووسع نفوذها، من خلال منح عقود حكومية وإنشاء شركة حكومية باسم شركة المهندس العامة، التي وُصفت بأنها نسخة عراقية من الحرس الثوري الإيراني.

وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وظّف أكثر من مليون موظف حكومي خلال العام الماضي، لكنه وضع الدولة في خطر أكبر من الإفلاس".

وأشارت إلى أن "المشكلة تفاقمت منذ عام 2022، حين عُرفت سرقة مليارين و500 مليون دولار من إيرادات الضرائب محلياً باسم سرقة القرن، واعتُبرت علامة بارزة للفساد في العراق".

وبينت أن "جزء كبير من الأموال المنهوبة يذهب إلى حسابات الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، الذين يهيمنون على المشهد السياسي العراقي".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي سابق، طالباً عدم ذكر اسمه، قوله إن "عدم وجود احتجاجات شعبية ليس مصادفة، الجميع يحصل على أمواله"، لافتا إلى أن "هذا الوضع غير مستدام، لحظة انخفاض أسعار النفط عن مستوى معين، لن تتمكن الدولة من دفع الرواتب، وعندها ستندلع احتجاجات دموية".

ولفت التقرير إلى أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تبنى الفصائل المسلحة ووسع نفوذها، فقد وزع عقوداً حكومية بوتيرة سريعة، وأنشأ شركة المهندس العامة، التي وُصفت بأنها نسخة عراقية من الحرس الثوري الإيراني".

وأردف التقرير أنه "في وقت سابق من الشهر الحالي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة المهندس"، واصفة إياها "بواجهة للجماعات الإرهابية".

وأكد التقرير أن "الفصائل المسلحة العراقية وحلفاءها يستمرون في الاستفادة من آلية بيع الدولار الحكومي اليومية، والتي لطالما كانت وسيلة للاحتيال على نطاق واسع".

وأوضح أن "العراق يملك حدوداً متسربة بطول 994 ميلاً مع إيران، ما يجبر رئيس الوزراء على موازنة مصالح الجار القوي مع شريك أكثر قوة في واشنطن".

وأفاد التقرير بأن "منح العقود الحكومية دون اتباع الإجراءات المعتادة قد ساعد السوداني على بناء المزيد من الجسور والطرق، لكنه يثير تساؤلات حول الفساد ومخاطر السيطرة على الشبكات الحيوية".

وأضاف أن "وزارة الاتصالات العراقية وقعت عقوداً بدون مناقصة مع الحشد الشعبي وشركة المهندس لصيانة شبكة الألياف الضوئية وبناء شبكة بديلة، ما يمنح الفصائل المسلحة السيطرة على البنية التحتية للبيانات".

وأكد أن "السوداني حاول مؤخراً تمرير عقد حصري لشبكة الجيل الخامس لشركة مرتبطة بالحشد الشعبي، لكن قاضي المحكمة العليا أوقف العقد مؤقتاً لأسباب أمنية".