أعلن مجلس الخدمة العامة الاتحادي، اليوم الثلاثاء، عن دراسة مبادرة لاستيعاب نحو 40 ألف متقدم فائض عن الوجبة الثالثة في القطاع الخاص، في خطوة تهدف إلى معالجة مشكلة البطالة بين الكفاءات الوطنية.

وأوضح رئيس المجلس، محي القزويني، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، أن "المبادرة تسعى إلى توزيع هؤلاء المتقدمين بين المدارس والكليات والجامعات الأهلية والمستشفيات، كخطوة أولى ضمن مشروع قانون قيد الدراسة حالياً لدى مجلس الوزراء، لضمان توظيف الكفاءات في مؤسسات القطاع الخاص بطريقة منظمة تتيح الاستفادة من خبراتهم التعليمية والمهنية".

وأضاف أن "المجلس اتخذ سلسلة إجراءات لضمان دقة التعيينات ومنع ضياع الدرجات الوظيفية، من بينها ربط منح الرمز الوظيفي بموافقة ديوان الرقابة المالية على عملية التقاطع الوظيفي، وتوحيد البيانات مع وزارة الداخلية عبر البطاقة الوطنية، فضلاً عن إنشاء لجان في أقسام البعثات بالجامعات لاستقبال المتقدمين وجمع بياناتهم قبل التوزيع".

وأكد القزويني أن "عدد المتقدمين للوجبة الثالثة بلغ 48 ألفاً، ما جعل استيعاب 40 ألفاً منهم خارج القطاع العام أمراً ضرورياً، لتوفير فرص عمل حقيقية للكفاءات العليا وعدم تركهم من دون مسار وظيفي".

وأشار إلى أن "الإجراءات الجديدة تتضمن تقديم طلب خطي يضمن التحاق المتقدم بوظيفته وفق التعهد المقدم، بما يعزز الشفافية ويحد من الإشكالات السابقة في التعيينات، ويؤكد حرص المجلس على دمج المرشحين في بيئات عمل مناسبة تتيح الاستفادة القصوى من مهاراتهم".

وبيّن أن "الوجبة الثالثة والأخيرة من الدرجات الوظيفية تضم 8 آلاف درجة فقط من أصل 74 ألفاً مخصصة لحملة الشهادات العليا والأوائل وفق قانون الأمن الغذائي، بعد استيعاب 66 ألفاً ضمن الوجبتين الأولى والثانية، ما يعني أن الغالبية العظمى من المتقدمين لن يحصلوا على التعيين ضمن القطاع العام".

وفي وقت سابق، أعلن مجلس الخدمة الاتحادي إيقاف جميع التعيينات في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى حذف الدرجات الوظيفية الشاغرة ضمن مفردات ملاك الجهات المعنية، بما في ذلك الدرجات التي ستصبح شاغرة بسبب النقل، أو التقاعد، أو الاستقالة، أو الوفاة، وذلك وفق وثيقة تلقتها شبكة "الساعة".