أعلنت وزارة البيئة، اليوم الثلاثاء، عن بدء تنفيذ مشروع وطني متكامل لإعادة تأهيل وتوسيع شبكة محطات مراقبة الهواء في العاصمة بغداد، بهدف تعزيز قدرات الرصد البيئي وتطوير السياسات المعنية بحماية صحة المواطنين.
وذكرت الوزارة في تصريحٍ للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، أن "العاصمة تواجه تحديات بيئية متزايدة نتيجة التوسع العمراني وارتفاع معدلات الانبعاثات والنشاط الصناعي، ما جعل مسألة تحسين جودة الهواء أولوية وطنية لضمان بيئة صحية ومستدامة".
وأوضح مدير دائرة حماية وتحسين البيئة في منطقة الوسط سنان جعفر محمد، أن "الوزارة أطلقت المرحلة الأولى من مشروع المركز الوطني لمراقبة الهواء المحيط، والذي يتضمن إعادة تأهيل 4 محطات قياسية لمراقبة نوعية الهواء، إلى جانب إنشاء 20 محطة ساندة جديدة موزعة بين مختلف أحياء بغداد، في إطار تحديث منظومة الرصد البيئي وتطوير البنية التحتية لمراقبة جودة الهواء".
وأضاف أن "المرحلة الأولى من المشروع تم تمويلها من البنك المركزي العراقي وبمساهمة من صندوق حماية وتحسين البيئة، مع الاعتماد على الخبرات الوطنية وإشراك القطاع الخاص المحلي، فضلاً عن التعاون مع خبراء ألمان لضمان تطبيق أعلى المواصفات العالمية في مجالي التخطيط والتنفيذ".
وأشار محمد إلى أن "اجتماعاً فنياً عُقد مؤخراً برئاسة الوكيل الفني للوزارة وبحضور المستشار الفني وعدد من الخبراء الألمان، لمناقشة خطة العمل وتحديد المشورة الفنية المطلوبة، كما أُقيمت ورشة عمل لملاكات الوزارة للتعرف على خطة توزيع المحطات والنهج الدولي المتبع في الصيانة والمعايرة ونقل البيانات وفق معايير الاتحاد الأوروبي".
وبيّن أن "فريق العمل الميداني زار مدينة بسماية لتحديد موقع إحدى المحطات نظراً لكونها تضم تجمعاً سكانياً كبيراً معرضاً للتلوث، كما شملت الزيارات مواقع أخرى غربي العاصمة لاختيار مواقع إضافية"، مؤكداً أنّ "الزيارات والاجتماعات مستمرة لضمان التنفيذ المثالي لخطة المشروع".
وختم بالقول إن "توزيع هذه المحطات سيتيح مراقبة دقيقة لنوعية الهواء في التجمعات السكنية وأحياء العاصمة، ما يوفر بيانات علمية موثوقة تُعدّ أساساً للرقابة البيئية وصياغة السياسات المستقبلية التي تتبناها الوزارة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام