صورة الخبر

17:39:49 2025-10-27 : اخر تحديث

17:39:49 2025-10-27 : نشر في

جامع أبي حنيفة.. منارة بغداد بين التاريخ والعلم

حجم الخط

فريق التحرير - شبكة الساعة

جامع أبي حنيفة النعمان هو أحد أقدم وأبرز المساجد في بغداد، ويعود تاريخه إلى القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي)، يحمل الجامع اسم الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت والذي يُعتبر من أبرز علماء الإسلام ومؤسس المذهب الحنفي، الذي يعد من المذاهب الأربعة الكبرى في الفقه الإسلامي.

يكتسب الجامع أهمية خاصة كونه ليس فقط مكانًا للعبادة، ولكن أيضًا مركزًا علميًا وتاريخيًا يحتضن تراثًا دينيًا ومعرفيًا عريقًا.

الموقع والتاريخ

يقع جامع أبي حنيفة النعمان في حي الأعظمية، أحد أقدم وأشهر أحياء بغداد، على ضفاف نهر دجلة، ويشتهر حي الأعظمية بمكانته التاريخية والدينية حيث كان مركزًا للعلم والمعرفة منذ العصور الإسلامية الأولى.

وتأسس المسجد في البداية كضريح يضم جثمان الإمام أبو حنيفة الذي توفي عام 150هـ (767 م)، وكان منارة للعلم حيث استمر تدريس الفقه الحنفي في المسجد لقرون عديدة، ومع مرور الوقت شهد المسجد توسعات عديدة وتحولات معمارية ليتحول إلى معلم ديني وثقافي بارز.

العمارة والتصميم

يُعتبر التصميم المعماري لجامع أبي حنيفة مزيجًا من البساطة والجلال، حيث يضم مئذنة شاهقة الارتفاع تُعد من أبرز معالم بغداد، بالإضافة إلى قباب متعددة تضفي طابعًا إسلاميًا أصيلًا على المكان.

ويشمل التصميم الداخلي للجامع قاعات واسعة للصلاة ودروس العلم، كما يضم ضريح الإمام الذي يتميز بتصميمه الفني المتميز والزخارف العربية كما ان المنطقة المحيطة بالجامع مزينة بالأشجار والمساحات الخضراء، مما يضفي على الموقع جوًا من الهدوء والسكينة.

الأهمية الدينية

لعب جامع أبي حنيفة النعمان دورًا محوريًا في الحياة الدينية والتعليمية في بغداد على مر العصور، وكان الجامع مركزًا لتدريس الفقه الحنفي وجذب طلاب العلم من جميع أنحاء العالم الإسلامي، حيث تخرج منه العديد من العلماء والمشايخ الذين ساهموا في نشر المعرفة الإسلامية.

 بالإضافة إلى ذلك، يستمر الجامع حتى اليوم في أداء دوره كمركز ديني وتعليمي، حيث تُقام فيه الصلوات الخمس والدروس والمحاضرات الدينية التي تغطي مواضيع الفقه والعقيدة والسيرة النبوية.

الجامع في الوقت الحالي

شهد جامع أبي حنيفة النعمان عمليات ترميم وتجديد متعددة خلال العقود الأخيرة، للحفاظ على هيكله التاريخي وضمان استمراريته كمركز ديني وثقافي، يعتبر الجامع اليوم من أهم معالم بغداد الدينية والسياحية، ويجذب الآلاف من الزوار والحجاج من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

ويشكل الجامع رمزًا للتراث الإسلامي في العراق ويمثل ارتباطًا عميقًا بين الماضي والحاضر، حيث يظل منارة للعلم والدين في قلب العاصمة بغداد.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك