وأوضح أن "الكثير من التجار اضطروا إلى تحويل بضائعهم لموانئ دول الجوار، ما يدل على فشل الأساليب والطرق المتبعة في النقل لدينا"، داعياً وزارة النقل إلى "أعادة الاهتمام بهذا الملف المهم والحيوي".
ويمتلك العراق منفذاً بحرياً وحيد يطل على الخليج، من خلال محافظة البصرة جنوبي البلاد، بساحل طوله 58 كم وهذا يمثل 1.6% من مجموع حدود العراق.
وتقع جميع موانئ العراق الرئيسة ضمن الحدود الإدارية لمحافظة البصرة في قضائي الزبير والفاو، كما يملك العراق بعض الموانئ الصغيرة تطل على نهري دجلة الفرات وشط العرب.
الحمامي أشار إلى سيطرة جهات سياسية على الموانئ في العراق، لافتاً إلى أن "استغلال الموارد في الموانئ يحقق ايرادات ضخمة للعراق، تعادل ايرادات النفط، وربما تتفوق عليها".
عضو مجلس النواب قال إن "البضائع التي تصل إلى العراق كثيرة، لكن الاستخدام والاستثمار في هذا الملف غير صحيح"، مردفاً أن "هنالك العديد من الدول التي تملك موانئ ولا تملك النفط، غير أن استغلالها الموانئ بشكل جيد يحقق لها ايرادات ضخمة".
ويعمل العراق على زيادة القدرة الاستعابية لموانئه من خلال إنشاء ميناء الفاو الكبير وزيادة الأرصفة في الموانئ الحالية.
ويعتبر ميناء المعقل أهم الموانئ العراقية حتى ثمانينات القرن الماضي؛ حيث تم إنشاؤه من قبل القوات البريطانية في عام 1914 لاستخدامه للأغراض العسكرية قبل أن تسلمه إلى السلطات العراقية عام 1937، فيما أصبح ميناء الفاو مخصصاً لسفن الصيد فقط.
وأغلق ميناء المعقل بسبب الحرب العراقية الإيرانية، لأن السفن التي كانت تصل إلى الميناء عليها المرور بممر شط العرب الذي كان يفصل بين الحدود العراقية الإيرانية، الأمر الذي دفع بالعراق إلى بناء موانئ جديدة وتوسيع أخرى على الخليج.
وتضم البصرة أربعة موانئ أخرى بجانب مينائي المعقل والفاو، ففي عام 1965 تم إنشاء ميناء أم قصر، فيما شهد عام 1989 إنجاز مشروع بناء ميناء خور الزبير، الذي يحتوي على أرصفة صناعية ومخازن لخامات الحديد والفوسفات وسماد اليوريا.
وفي عام 1976 تم إنشاء ميناء أبو فلوس على الضفة الغربية لشط العرب ضمن قضاء أبي الخصيب، ويعد حالياً من أنشط الموانئ التجارية على الرغم من صغر مساحته وعدم قدرته على استيعاب البواخر الكبيرة.
وآخر الموانئ، التي بدأ العراق بإنشائها هو ميناء الفاو الكبير، الذي يعتبر من أكبر الموانئ في شمال الخليج، وقد تم وضع حجر الأساس له في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة في نيسان 2010.
ويقع الميناء في منطقة رأس البيشة في محافظة البصرة على الخليج ومن المتوقع أن يغير من خارطة النقل البحري العالمية، لأنه سينقل البضائع من جنوب شرق آسيا إلى أوروبا عبر العراق وبالعكس بدلاً عن قناة السويس، وذلك عن طريق القناة الجافة (خطوط السكك الحديدية)، حسب وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار.
لكن الكويت وضعت بعد عام من هذا التاريخ، في (نيسان/ أبريل عام 2011) حجر الأساس لبناء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان التي تقع في أقصى شمال غرب الخليج.
وبناء الميناء الكويت يؤدي إلى "خنق" المنفذ البحري الوحيد للعراق، لأنه يجعل الساحل الكويتي ممتداً على مسافة 500 كيلومتر، بينما يكون الساحل العراقي محصوراً في مساحة 50 كيلومتراً فقط.
لذلك طالبت بغداد الكويت رسمياً بوقف العمل في مشروع بناء ميناء مبارك إلى حين التأكد من أن حقوق العراق في المياه المشتركة لن تتأثر، في دعوة سارعت الكويت إلى رفضها، مؤكدة أن أعمال البناء ستستمر "وفق البرامج المعتمدة"، لكن لم تعلن متى يبدأ العمل فعلياً.