انتقد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم السبت، الأرقام التي أعلنتها وزيرة الاتصالات، هيام الياسري، بشأن إيرادات شركات الاتصالات في العراق، مؤكدًا أن البيانات المعلنة غير دقيقة، وأن القطاع يساهم بشكل كبير في دعم الخزينة العامة وتوفير فرص العمل.
وقال العبيدي في منشور على "فيسبوك"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "الوزيرة تحدثت عن أن إيرادات شركة آسيا سيل مثلاً بلغت 3 تريليونات دينار، وهو رقم غير صحيح إطلاقًا"، مبينا أن "الإيرادات الحقيقية للشركة لا تتجاوز تريليونًا و8 مليارات دينار، وأكثر من نصف هذا المبلغ تقريبًا يعود إلى مؤسسات الدولة: هيئة الإعلام والاتصالات، وزارة الاتصالات، والهيئة العامة للضرائب".
وأضاف أن "ما تبقى يذهب إلى تكاليف التشغيل والرواتب التي تتجاوز 300 مليار دينار، فضلاً عن استثمارات بمليارات الدولارات في البنى التحتية".
وأشار إلى أن "هذه الشركات توفر اليوم أكثر من 3 آلاف وظيفة مباشرة وأكثر من 5 آلاف وظيفة غير مباشرة"، متسائلًا: "هل يُعقل أن نهاجم قطاعًا يساهم بتقليل البطالة ويمول الخزينة العامة في آن واحد؟".
وأوضح أن "ما يتبقى للشركات لا يتجاوز 20٪ من إجمالي الإيرادات، بينما تستحوذ مؤسسات الدولة على أكثر من 50%"، مؤكدًا أن "تحميل القطاع الخاص مسؤولية ضعف الإيرادات غير منطقي".
وتساءل: "لماذا لا تبادر الوزارة ببساطة إلى رفع أسعار بيع حزم الإنترنت للشركات، أو زيادة الرسوم الحكومية؟".
وبيّن أن "شركات الاتصالات شركات مساهمة عامة ومدرجة في سوق العراق للأوراق المالية، وكل من يريد الاستفادة من أرباحها يمكنه شراء أسهمها علنًا"، متسائلًا: "هل نحتاج إلى تضليل الناس بأرقام غير دقيقة بدلاً من الاعتماد على لغة الاقتصاد والوقائع".
وشدّد العبيدي على أن "الوزيرة، بوصفها في موقع مسؤولية، مطالبة بأن تكون صوت المعلومة الدقيقة لا صدى العناوين المثيرة، لأن من يملك سلطة الكلمة الرسمية لا يملك رفاهية الخطأ، فكل كلمة منه تصنع رأيًا وتؤثر في القرار".
ولفت إلى أن "الحلول لزيادة إيرادات الدولة موجودة وبسيطة"، مشيرًا إلى أنها "لا تحتاج إلى رخصة رابعة بقدر ما تحتاج إلى رؤية واقعية، مهنية، ومسؤولة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام