قدّمت اللجنة القانونية في مجلس النواب، مقترحاً جديداً إلى رئاسة الوزراء يقضي باحتساب الراتب الكلي للموظف عند الإحالة إلى التقاعد بدلاً من الراتب الاسمي.

وقال عضو اللجنة القانونية محمد عنوز للصحيفة الرسمية، وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "المتقاعدين يمثلون شريحة كبيرة ومهمة من المجتمع العراقي، وقد حان الوقت لإعادة النظر في تشريعات التقاعد بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة"، مشيراً إلى أن "اللجنة أعدّت مقترحاً متكاملاً يتضمن آليات واضحة لاحتساب الخدمة والمخصصات المالية على أساس الراتب الكلي".

وأضاف أن "المقترح يتضمن إعداد جدول تفصيلي يوضح كيفية احتساب الاستحقاقات التقاعدية الجديدة، بما في ذلك الموظفون الذين أُحيلوا إلى التقاعد في فترات سابقة، إذ ستتم تسوية فروقات رواتبهم من خلال أقساط مالية تُصرف على مراحل، كما يشمل المقترح تنظيم عملية احتساب الخدمة للموظفين الجدد بما يضمن العدالة بين جميع الفئات".

وتابع أن "اللجنة القانونية تسعى من خلال هذا التعديل إلى رفع مستوى المعيشة للمتقاعدين وتحقيق العدالة الاجتماعية"، مبيناً أن "أحد أهم المحاور التي تضمنها المقترح هو تفعيل أموال صندوق التقاعد واستثمارها في مشاريع اقتصادية مضمونة تحقق أرباحاً مستدامة".

وأردف أن "هذه الأرباح يمكن أن تعود بالنفع المباشر على المتقاعدين على شكل حوافز مالية أو زيادات دورية، ما يخفف العبء عن الموازنة العامة ويمنح الصندوق قدرة على الاستمرار في تلبية التزاماته".

وشدّد على "ضرورة عدم التمييز بين المتقاعدين قبل عام 2003 وبعده"، مؤكداً أن "الجميع خدم مؤسسات الدولة وأسهم في بناء البلد، وبالتالي يجب أن تكون الحقوق متساوية من دون تفرقة زمنية أو وظيفية"، داعيا إلى "سنّ تشريعات جديدة تكفل للمتقاعدين حياة كريمة وتنسجم مع مبادئ العدالة والمساواة التي نصّ عليها الدستور".

ولفت إلى أن "اللجنة القانونية تنتظر ردّ رئاسة الوزراء على المقترح بعد عرضه على وزارة المالية، التي ستتولى دراسة الجوانب المالية والإدارية للتعديل المقترح، ولا سيما ما يتعلق بالتخصيصات المطلوبة والآثار المترتبة على الموازنة العامة للدولة".

وختم عضو اللجنة القانونية النيابية حديثه بالتأكيد على أن "الهدف من هذه الخطوات هو وضع أسس واقعية لتطوير نظام التقاعد في العراق وتحويله إلى نظام مستدام قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية، من خلال إدارة أموال الصندوق بشكل مهني واستثماري، بما يضمن للمتقاعدين حقوقهم ويحقق التوازن بين مصلحة الدولة والمواطن".