قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، اليوم الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت مراراً السماح بنقل الحضانات من مستشفى أُخلي في شمال غزة إلى الجنوب، ما فاقم الأزمة الإنسانية في المستشفيات المكتظة التي بات الأطفال الخدج فيها يتناوبون على أقنعة الأوكسجين.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، أن "4 بعثات أممية طُلب منها نقل الحضانات من مستشفى الرنتيسي للأطفال في مدينة غزة، لكنها قوبلت بالرفض".

وأضاف أن "الأمهات في مستشفى ناصر بجنوب القطاع يصطففن حاملات أطفالهن الرضع على أسرّة مشتركة، فيما يتناوب 3 أطفال على مصدر واحد للأوكسجين لمدة 20 دقيقة لكل منهم".

وأشار إلدر إلى أن "هذا هو مستوى اليأس الذي وصلت إليه الأمهات في غزة، في ظل استمرار الحرب منذ نحو عامين بين الاحتلال وحركة حماس، وما رافقها من سوء تغذية وإجهاد حاد بين النساء الحوامل أدى إلى ارتفاع حالات الولادة المبكرة وانخفاض أوزان المواليد".

من جانبها، نفت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق هذه الادعاءات، وقالت إن "البيانات الأممية غير دقيقة"، مؤكدة أن "نقل المعدات الطبية من شمال القطاع إلى جنوبه يتم وفق طلبات المستشفيات وبالتنسيق الكامل".

إلا أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أفاد بأن "إسرائيل رفضت أو عرقلت 45% من أصل ثمانية آلاف مهمة إنسانية داخل غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023".

ودعت يونيسف إلى "إجلاء الأطفال المرضى والخدج المتبقين في مستشفيات شمال غزة"، فيما ذكرت منظمة الصحة العالمية أنها "تمكنت الأسبوع الماضي من نقل 3 منهم إلى الجنوب".

 وأوضحت أن "أحدهم توفي قبل بدء عملية الإجلاء"، مشيرة إلى أن "14 مستشفى فقط من أصل 36 في القطاع تعمل حالياً ولو بصورة جزئية".