استجابت شركة "فيسبوك" المالكة لموقع "انستغرام" للضغوط الشعبية لتعديل خوارزميات النشر المنحازة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، مقابل حجب المحتوى المؤيد للفلسطينيين.
وجرت مشاركة الكثير من الرسائل المؤيدة للفلسطينيين أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بينما حصل المحتوى على عرض أقل من ضمن النظام المعمول به حالياً.
وبررت متحدثة باسم الشركة، بقولها إن منطق الأولوية في عرض المحتوى الأصلي قائم على أن معظم مستخدمي "إنستغرام" يتابعون عدداً كبيراً من القصص، ولا يمكنهم التحقق من محتواها، وإن الشركة كانت تعتقد أن الناس مهتمون بشكل أكبر بالمحتوى الأصلي الذي ينشره أصدقاؤهم المقربون، بحسب ما ذكرت "بي بي سي".
وأضافت أن "هذا ما دفع الناس للاعتقاد أننا نتعمد عدم عرض محتوى معين أو آراء معينة.. نريد أن نكون واضحين أن شيئاً من هذا لم يحدث.. لقد طبقت نفس السياسة على جميع المواد المنشورة، بغض النظر عن مصدرها".
وقد شهد "إنستغرام" زيادة في عدد المستخدمين الناس الذين يعيدون نشر مواد بشكل عام، كما قالت الإدارة، التي اعترفت الآن أن عدم عرض مواد معينة كما يجب يسبب شعورا سيئا لأصحابها.
وقالت المتحدثة أيضاً إن الشركة لاحظت هذه الظاهرة منذ فترة طويلة، ولم يكن رد الفعل على الحرب الأخيرة هو البداية.
ويأتي هذا التغيير بعد مرور بضعة أسابيع من طرح بعض المستخدمين والعاملين في "فيسبوك" تساؤلات حول طريقة تعامل الموقع مع العدوان الإسرائيلي على غزة على عبر موقع فيسبوك والتطبيقات التي تملكها الشركة.
وجاء في تقرير على موقع (Buzzfeed) أن المحتوى المرتبط بالفلسطينيين كان يظهر مع تحذيرات في أحيان كثيرة، بينما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، أن 50 من موظفي "فيسبوك" شاركوا في التعبير عن القلق بسبب ما يبدو أنه الإخفاء المتعمد للمحتوى المؤيد للفلسطينيين.
وأطلقت حملات عالمية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة تدعو إلى تقييم موقع "فيسبوك" و"انستغرام" بنجمة واحدة مع تعليق يشير إلى عنصرية الشركة المالكة وانحياوها لـ"إسرائيل" ضد الفلسطينيين، فضلاً عن حجب المحتوى المناصر لقضية الأقصى وحي الشيخ جراح واعتداءات المستوطنين.
وقال موقع إنستغرام إن التغيير في عرض المحتوى سيُحدَّث بشكل تدريجي ولن يحدث في الحال.
وأضاف أن الإدارة ما زالت تعتقد أن الناس يرغبون برؤية كمية أكبر من المحتوى الأصلي، وأنه جاري البحث عن وسائل إبداعية لعرض المحتوى الأصلي بشكل لائق دون أن يؤثر ذلك على حظوظ المواد التي تجري مشاركتها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام