شهدت عدة مدن مغربية، مظاهرات واسعة لحركة "جيل زد 212" التي تواصل احتجاجاتها لليلة السادسة على التوالي، للمطالبة بتحسين خدمات الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل ومكافحة الفساد، وسط تأكيد المتظاهرين على سلمية تحركاتهم.
وذكرت وكالة الأنباء المغربية الرسمية، وتابعتها شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادر في محافظة إنزكّان، أن "شخصين قُتلا وأصيب آخرون بعد أن استخدمت عناصر الدرك سلاحها الناري في إطار الدفاع الشرعي عن النفس للتصدي لمجموعات حاولت اقتحام مركز للدرك في القليعة بغرض الاستيلاء على السلاح والذخيرة".
وأضافت الوكالة أن "العناصر الأمنية واجهت الهجوم بداية باستخدام القنابل المسيلة للدموع، قبل أن تضطر لإطلاق النار بعد تعرضها للرشق بالحجارة ومحاولة اقتحام المركز".
ويأتي هذا الحادث بعد يومين من أعمال عنف مماثلة في أكادير أسفرت عن مقتل 3 أشخاص خلال هجوم على مركز للدرك، وفق ما أعلنته السلطات المغربية، التي أكدت أن عناصرها أطلقت النار دفاعاً عن النفس.
وأكدت حركة "جيل زد 212" في بيان أنها "تتبرأ من العنف"، ووجهت رسالة إلى الملك محمد السادس طالبت فيها بإقالة الحكومة الحالية لـ "فشلها في حماية الحقوق الدستورية للمغاربة والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية".
في المقابل، شددت النيابة العامة على أنها "ستتعامل بصرامة مع أعمال التخريب وإضرام النار"، مبينة أن "العقوبات قد تصل إلى السجن 20 عاماً"، فيما عززت قوات الأمن انتشارها تحسباً لاندلاع أعمال شغب جديدة.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس في مؤتمر صحفي إن "الحكومة مستعدة للحوار الفوري مع الشباب المحتجين"، داعياً الأطراف الأخرى إلى "الانخراط وتقديم مقترحات عملية".
كما أبدى رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال اجتماع حكومي استعداد حكومته للتجاوب مع المطالب عبر الحوار، مؤكداً أن "المقاربة الحوارية هي السبيل الوحيد لمعالجة الإشكالات القائمة".
وفي السياق نفسه، دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم، جميع الأطراف في المغرب إلى "الحفاظ على الهدوء وضبط النفس".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام