أفادت صحيفة "الغارديان" بأن السلطات الإيرانية تدرس خطة لإطلاق سراح مئات آلاف اللاجئين الأفغان عند حدودها الغربية، ودفعهم نحو العراق وتركيا، كجزء من استراتيجية هجومية متعددة المستويات تتبعها طهران بعد قصف مواقعها النووية وتفعيل آلية الزناد.
وذكرت الصحيفة في تقرير تابعته شبكة "الساعة"، أن "هذه الاستراتيجية تشمل توسيع البرنامج الصاروخي، وتعزيز الدفاعات الجوية، وتعليق التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضافت أن "تهديد طهران باستخدام ورقة اللاجئين يُذكّر بتهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سابقاً بدفع ملايين اللاجئين السوريين نحو أوروبا".
وبدورها أعلنت منظمة العفو الدولية أنه "في عام 2025 أُعيد مليون لاجئ منهم إلى أفغانستان، بعد فرارهم سابقاً من الفقر أو حكم طالبان. كما تصاعدت عمليات الترحيل الجماعي عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، حيث تمت إعادة نحو 500 ألف أفغاني منذ انتهاء الحرب".
وفي 24 أيلول/سبتمبر 2025، حذرت بعض المصادر الدبلوماسية والأمنية من أن "تنظيم داعش قد يستغل موجة الطرد الجماعي للاجئين الأفغان من إيران وباكستان لتحقيق أهدافه".
وقال المنسق السابق للجنة الأمم المتحدة لمراقبة الجماعات المسلحة، هانس ياكوب شندلر: "خطر أن يعد داعش-خراسان الأفغان العائدين حديثاً مصدراً محتملاً للتجنيد مرتفع للغاية". وأضاف أن التنظيم "يعمل منذ آب/أغسطس 2021 على تجنيد عناصر منشقين عن طالبان وأفغان آخرين استُبعدوا من هياكل الحكم الجديد".
وفي هذا السياق، دافع وزير الداخلية في حكومة مسعود بزشکیان عن عمليات الطرد قائلاً إن "الأفغان كانوا يستهلكون الخبز بكميات أكبر بكثير".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي أوروبي قوله: "نعلم أن بعض الأفغان لا ينضمون إلى الجماعات الإرهابية عن قناعة، بل بدافع الضرورة الاقتصادية".
ويُقدّر أن ما لا يقل عن مليوني شخص يقيمون بشكل غير قانوني. فيما توقّعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن "ما يصل إلى 4 ملايين أفغاني قد يُعادون إلى بلادهم خلال العام الجاري".
ويُذكر أن خبراء في الأمم المتحدة كانوا قد حذّروا في تموز/يوليو 2025 من عمليات الإعادة الجماعية والقسرية للاجئين الأفغان من إيران وباكستان، وطالبوا بوقف فوري لهذا المسار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام