كشف النائب رائد المالكي عن تفاصيل عقد وزارة التعليم العالي، والذي يفرض على كل طالب دفع 66 ألف دينار لقاء خدمات تقنية تتعلق بالوثائق والهويات والبيانات الجامعية.
وقال المالكي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن العقد يمنح الشركة المتعاقدة 90% من الإيرادات، فيما تحصل الوزارة والجامعات على 10% فقط، رغم أن أعداد الطلبة المشمولين قد تتجاوز المليون ونصف المليون"، مؤكداً أن "هذه النسبة تمثل هدراً واضحاً لموارد الدولة وإرهاقاً لعوائل الطلبة".
وأضاف أن "الوزارة بما تمتلكه من كفاءات وأقسام تقنية، كان بإمكانها تنفيذ المشروع داخلياً بكلفة أقل بكثير"، مشيراً إلى أن "الخدمة يمكن أن تُنجز مقابل 10 إلى 20 ألف دينار فقط، مع تحقيق إيرادات أعلى للوزارة وتشغيل كوادر محلية بدلاً من إدخال شركة وسيطة".
وانتقد المالكي ما وصفه بـ"العبء المالي الجائر الذي يفرض على الطلبة بأثر رجعي، إذ يُطلب من بعضهم تسديد المبالغ، حتى لو كانوا على أبواب التخرج"، متسائلاً عن "جدوى تحميل الطلبة ديوناً مقابل خدمات لم تُقدَّم سابقاً".
وأشار إلى أن "المسألة لا تتعلق فقط بالجانب المالي، بل أيضاً بسلامة وأمن بيانات الطلبة التي تُسلَّم لشركات خاصة، وهو ما يفتح باب المخاطر على خصوصيتهم ومستقبلهم".
وختم المالكي بالقول إن "مجلس النواب سيتابع تفاصيل هذا العقد للتحقق من قانونيته ومحاسبة الجهات التي مرّرته"، مؤكداً أن "حماية الطلبة ورفع الأعباء عنهم مسؤولية وطنية لا تحتمل المجاملة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام