حدد عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أربعة معوقات تحول دون عودة النازحين من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية.

وقال الغراوي، في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، إن "المفوضية ومن خلال فرق الرصد وزيارتها الدورية لجميع مخيمات النزوح أشارت باستمرار للمعاناة الإنسانية لآلاف النازحين بسبب بقاءهم في هذه الأماكن لفترة طويلة من الزمن".

وأضاف الغراوي أن "النازحين تعرضوا لصدمات نفسية ومشاكل صحية؛ حيث فقد العديد من الأطفال حقهم في التعليم بسبب بقاءهم في المخيمات".

وبيّن أن" عدم صرف التعويضات وتأمين متطلبات العودة الطوعية وإعادة إعمار المناطق المدمرة لهم وعدم معالجة الأوضاع الاقتصادية لهم قد تكون أبرز المعوقات التي تحول دون عودتهم طوعا".

ودعا الغراوي الحكومة "بغلق كافة المخيمات داخل العراق، والبالغة 26 مخيماً، وإعادة النازحين طوعاً إلى مناطقهم مع تقديم منحة عودة لكل عائلة نازحة بقيمة مالية، واخضاع النازحين وخصوصاً النساء والأطفال منهم الى برامج التأهيل النفسي والدعم الثقافي والعلمي".

وحذر "من استمرار بقاء النازحين في المخيمات والذي يمكن أن يؤدي إلى زيادة معاناتهم وخصوصاً في هذه الأجواء الحارة والظروف الصحية من انتشار جائحة كورونا"، مطالباً "وزارة الصحة بإطلاق حملة للتلقيح في كافة مخيمات النازحين".

ومنذ إعلان بغداد الانتصار على مسلحي "داعش"، في كانون الأول/ ديسمبر 2017 وحتى كانون الثاني/ يناير العام الجاري، أغلقت وزارة الهجرة والمهجرين 146 مخيماً للنازحين من أصل 174.

وتوجد تلك المخيمات في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين (شمال) والأنبار(غرب) وديالى (شرق) وبغداد (وسط) وإقليم كردستان (شمال).

والموصل، مركز نينوى، هي أكثر المدن التي تعرضت لدمار التهم نحو 80% من المنازل والبنى التحتية، بحسب الحكومة، ولا تزال عملية إعادة إعمار تسير ببطء شديد؛ بسبب قلة المخصصات المالية.

وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عام 2018 عدد المنازل المدمرة في الموصل وحدها، جراء العمليات العسكرية، بـأكثر من 21 ألف منزل.