قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، إن بلاده تخطط لطرح فرص استثمارية جديدة في قطاعي الغاز والطاقة النظيفة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير العراقي مع النائب الأول لرئيس شركة "اكسون موبيل" الأمريكية، توم شوسلر، بالعاصمة بغداد، وفق بيان صدر عن وزارة النفط العراقية يوم الاثنين.
ويقوم "شوسلر" بزيارة للعراق حالياً، فيما لم يعلن بعد موعد وصوله ومدة الزيارة وبرنامجها.
وأضاف عبد الجبار، أن هذه المشاريع تعد الآن من أولويات عمل وزارته، ونأمل أن تشهد المرحلة الحالية والمستقبلية مزيدا من تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تعزز من فرص التنمية المستدامة للعراق".
ولم يحدد الوزير العراقي عدد وطبيعة المشاريع أو كلفتها التقديرية، وموعد طرح مناقصاتها.
وكان العراق أعلن في مطلع أيار/ مايو الماضي عن استثمار 3 مليارات دولار في استغلال الغاز المصاحب للنفط في البصرة جنوبي البلاد، كما وقّعت الحكومة العراقية، في آذار/ مارس الماضي، اتفاقية مع شركة "توتال" الفرنسية، لإنتاج 600 مليون قدم مكعب من الغاز و1000 ميجاوات كهرباء من الطاقة الشمسية.
ويبلغ إنتاج العراق الحالي من الغاز الطبيعي 2.7 مليار قدم مكعب قياسي.
ووفق تقديرات سابقة، يمتلك العراق مخزوناً من الغاز يقدر بنحو 132 تريليون قدم مكعب، جرى إحراق 700 مليار قدم مكعب منها، نتيجة ضعف القدرة على استغلاله.
ولا يزال العراق يستورد الغاز من إيران، عبر أنبوبين بواقع نحو 20 مليون قدم مكعب يومياً، لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية في البلاد، فيما تبلغ حاجة البلاد نحو 70 مليون قدم مكعب يومياً.
وبحسب تقرير للبنك الدولي نشر في أيار/ مايو الماضي، يحتل العراق المركز الثاني عالمياً وللسنة الرابعة بين أعلى الدول إحراقاً للغاز الطبيعي، في حين يستورد الغاز من إيران لإنتاج الطاقة الكهربائية.
وجاء العراق ثانياً بعد روسيا وتبعته الولايات المتحدة ثم إيران؛ حيث تشير بيانات البنك الدولي إلى أن العراق أحرق عام 2016 ما مجموعه 17.73 مليار متر مكعب من الغاز، ثم ارتفع ذلك عام 2019 ليصل إلى 17.91 مليار متر مكعب يحرق في الأجواء.
وبينما يدفع العراق مبالغ كبيرة في استيراد الغاز الطبيعي من إيران، فإنه يحرق 10 أضعاف الكميات التي يستوردها منها، وذلك بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وبهدر يصل إلى 2.5 مليار دولار سنوياً.
وكمية الغاز التي يحرقها العراق يومياً، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية، تكفي لإمداد ما لا يقل عن 3 ملايين منزل بالطاقة الكهربائية، التي يعاني العراقيون من شحها منذ سنوات.
وعن استثمار هذا الغاز المحترق، تقول وزارة النفط إن العراق بدأ منذ فترة باستثمار الغاز المصاحب من خلال شركة شل الهولندية التي تستخرج النفط في 4 حقول في البصرة، وبمعدل إنتاج يتراوح بين 900 مليون إلى مليار قدم مكعب قياسي في اليوم، وبخطة استثمارية تصل عند اكتمال المشاريع إلى 2 مليار متر مكعب قياسي يومياً.
وخلال تعاقداته مع الشركات الأمريكية والصينية وشركات أخرى، يطمح العراق إلى استثمار جميع الغاز المصاحب بحلول عام 2025، بحسب التصريحات الرسمية للمسؤولين في وزارة النفط.
بينما تقول لجنة الطاقة والنفط النيابية، إن جولات التراخيص النفطية للشركات الأجنبية منذ عام 2008 شملت استغلال الغاز المصاحب للنفط، إلا أن الحكومات المتتالية لم تفعل ما كان عليها تجاه تلك الشركات، وبالتالي استمرّ إحراق الغاز.
وتؤكد أن العراق لم يتبن سياسة طاقة حقيقية منذ عام 2003، خاصة أن الدورات البرلمانية السابقة لم تفلح جميعها في إقرار قانوني النفط والغاز والمصافي النفطية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام