كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن دول الاتحاد الأوروبي تدرس إنشاء منظومة دفاعية جديدة تحت اسم "جدار الطائرات المسيرة"، تهدف إلى حماية حدود أوروبا من الهجمات الجوية المتزايدة باستخدام الطائرات دون طيار.

ويتضمن المشروع، الذي يُوصف بأنه خط دفاع جوي متعدد الطبقات، استخدام أنظمة متطورة تشمل رادارات وكاميرات وأنظمة اعتراض لتحديد وتعقب وإسقاط الطائرات المسيرة، في ظل تصاعد حوادث تحليقها فوق مطارات ومواقع حساسة في دول مثل الدنمارك والنرويج.

ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي المشروع خلال اجتماع يعقد اليوم الجمعة، في محاولة لوضع آلية واضحة لتنفيذه والحصول على التزامات من الدول الأعضاء لتجميع هذه المنظومة الدفاعية المشتركة، والتي تهدف بشكل رئيس إلى التصدي لأسراب الطائرات الروسية المسيرة.

لكن المشروع يواجه تحديات سياسية، أبرزها امتناع المجر عن المشاركة، وهي من أقرب الحلفاء الأوروبيين لروسيا، ما قد يترك فجوة دفاعية تُقدّر مساحتها بـ96 ألف كيلومتر مربع وسط الاتحاد الأوروبي، مما يهدد فعالية "الجدار الجوي" ويزيد المخاوف من اختراقات محتملة.

وأشار خبراء في الأمن الأوروبي إلى أن هذا الجدار قد يتحول إلى "خط ماجينو" جديد – في إشارة إلى خط التحصينات الفرنسي الذي فشل في صد الغزو الألماني خلال الحرب العالمية الثانية – ما لم يُدعم بإجراءات وقائية أكثر جرأة، بما فيها التصدي للطائرات قبل دخولها أجواء الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو.

ويأتي هذا التحرك بعد حادثة وقعت في 9 أيلول الجاري، حين شنت طائرات روسية مسيرة هجوماً داخل الأراضي البولندية، ما زاد من قلق العواصم الأوروبية بشأن جاهزية منظومات الدفاع الجوي لمواجهة مثل هذه التهديدات.