وصل رئيس جهاز المخابرات المصرية، عباس كامل إلى قطاع غزة، اليوم الإثنين، عبر معبر بيت حانون "إيرز".
وقال مصدر فلسطيني مطلع، لوكالة الأناضول، إن زيارة "كامل" ستستغرق عدة ساعات، سيبحث خلالها ثلاثة ملفات رئيسية مع قيادة حركة حماس.
وأشار المصدر إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة"، سيتصدر مباحثات كامل، إلى جانب ملف إعادة الإعمار لما دمره العدوان الإسرائيلي، فضلاً عن قضية تبادل الأسرى بين حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن القاهرة تُلقي بثقلها من أجل إحداث اختراق على صعيد تلك الملفات، وهو ما دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإسناد هذه المهمة لرئيس المخابرات.
وفي تفاصيل الزيارة، كشف المصدر أن رئيس المخابرات المصري، سيعقد اجتماعاً مغلقاً مع رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار وعدد من قيادة الحركة، في حين سيُعقد اجتماعاً موسعاً آخرَ، يضم قيادة عدد من الفصائل في القطاع.
ولفت إلى أن دولة الاحتلال تولي اهتماماً بالغاً بقضية جنودها الأسرى في قطاع غزة، وتحاول ربط أي تقدم في ملف إعادة الإعمار بالإفراج عنهم، في حين تُفضل حماس الفصل بين الملفّين، ورهن إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين بإفراج "تل أبيب" عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها.
وتحتفظ "حماس" بأربعة جنود إسرائيليين، بينهم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة صيف عام 2014 (دون الإفصاح عن مصيرهما أو وضعهما الصحي)، بينما دخل الآخران القطاع في ظروف غير واضحة خلال السنوات الماضية.
من جانب آخر، قال المصدر إن السلطات المصرية تعتزم إنشاء مدينة سكنية في غزة ضمن مشاريع إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن كامل سيبحث تفاصيلها مع قيادة حماس.
وعقد كامل أمس الأحد، اجتماعين مع رئيس حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، بحث خلالهما "آخر مستجدات جهود التهدئة وإعادة إعمار قطاع غزة".
وهذه هي المرة الأولى التي سيزور فيها كامل، غزة، منذ توليه المنصب في 2018.
وسبق لسلفه، خالد فوزي، زيارة غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، في إطار جهوده "لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".
وتشهد القضية الفلسطينية حالياً، حراكاً نشطاً، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ضمن مساعي الولايات المتحدة الأمريكية والوسطاء الإقليميين؛ لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي بدأ فجر الجمعة 21 أيار/ مايو الجاري.
وأسفرت العدوان الإسرائيلي على القطاع، براً وجواً وبحراً، عن استشهاد 255 فلسطينياً، بينهم 66 طفلاً، و39 سيدة، و17 مُسنّاً، فيما أدت إلى إصابة أكثر من 1948 بجروح مختلفة، منها 90 صُنفت بأنها شديدة الخطورة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام