قالت وزارة الزراعة إن 50% من مساحة البلاد مبتلاة بالتصحر، مشيرة إلى أن بغداد باتت غير ملائمة للسكن خصوصاً في جانب الرصافة، بسبب تراجع المساحات الخضراء.
وبحسب إحصاءات نشرتها الأمم المتحدة قبل أعوام، فقد ابتليت مساحات شاسعة من البلاد خلال العقود الماضية بالتصحر، وبدرجات متفاوتة، ما فاقم من حدة العواصف الترابية في بغداد ومدن البلاد خلال الآونة الأخيرة.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة حميد النايف لصحيفة "الصباح" الرسمية: أن "20 - 30% مهددة كذلك أيضاً بدرجات متفاوتة"، منوهاً بأن "مواجهة التصحر عبر زراعة الأحزمة الخضراء، بحاجة إلى مبالغ طائلة وبرنامج وطني وستراتيجية واضحة، في حين أن المبالغ المخصصة حالياً للوزارة لا تكفي لذلك".
وأضاف أن "الوضع في بغداد، بات غير ملائم للسكن، لا سيما بجانب الرصافة بسبب قلة المساحات الخضراء".
وكان مجلس الوزراء قد أقر في شباط/ فبراير من العام 2007، انضمام العراق للاتفاقية العالمية لمكافحة التصحر، التي أهلته لتلقي الخبرات والمساعدات الفنية والعلمية من بقية أعضاء الاتفاقية لإيقاف التصحر المبتلاة به أراضيه.
النايف ارجع تفاقم مشكلة التصحر في البلاد إلى "قلة المياه وانحسار الأمطار والاحتباس الحراري"، مشيراً إلى أن "أكثر المحافظات تأثراً بالتصحر والعواصف الترابية والرملية، هي المحافظات الغربية، لكونها مواجهة للمناطق الصحراوية".
وبشأن أعداد الواحات في المناطق النائية من المدن، أوضح أن "عددها 45، وأغلبها في محافظة الأنبار، وكانت تدر موارد اقتصادية وتوفر فرص عمل كثيرة، بيد أن سطوة عصابات داعش الإرهابية على المحافظة لأعوام، أسهمت بتدميرها، ولم يبق منها سوى 20 فقط".
يشار إلى أن وزارة الزراعة نفذت منذ عام 2005، واحات صحراوية بمساحات 200 - 800 دونم، تروى أشجارها بالتنقيط، وزرعت فيها ما يقارب سبعة ملايين شتلة تتحمل الجفاف والملوحة على شكل مصدات رياح وأحزمة خضراء، بهدف تثبيت الكثبان الرملية، إلا أنها مهملة دون رعاية حقيقية من الجهات الرسمية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام