أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، عن بالغ قلقه إزاء تفاقم النزاع في السودان، الذي بدأ يتخذ طابعًا "إثنيًا".
وأوضح تورك في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "تنامي الطابع الإثني للنزاع، الناتج عن سنوات طويلة من التمييز وعدم المساواة، يطرح مخاطر جسيمة على الاستقرار والتماسك الاجتماعي على المدى الطويل". وأضاف: "يجب أن ينتهي هذا العنف بكل أشكاله المروعة، فاستمرار الإفلات من العقاب يُغذي دورات الانتهاكات والتجاوزات، الوضع الحالي كارثي، ويُرتكب فيه فظائع، بما في ذلك جرائم حرب".
ودعا المسؤول الأممي الدول إلى "استخدام نفوذها لإنهاء النزاع الذي تسبب في أكبر أزمة إنسانية في العالم، مع إعلان المجاعة في عدة مناطق وانتشار خطر وباء الكوليرا".
وحذرت المفوضية السامية من "تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات على المرافق المدنية، ما يؤثر على مناطق في شمال وشرق السودان كانت بمنأى نسبيًا في السابق".
وأشارت الأمم المتحدة إلى "مقتل ما لا يقل عن 3384 مدنيًا بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2024، أي ما يقارب 80% من إجمالي القتلى المسجلين خلال العام، مع وفاة غالبية المدنيين (70%) نتيجة القصف والمواجهات المباشرة".
كما وثقت المنظمة مقتل ما لا يقل عن 990 مدنيًا خارج نطاق الاشتباكات، بينهم أطفال، ضمن عمليات إعدام موجزة، فيما قُتل نحو 30 عاملاً في المجالين الإنساني والصحي خلال الفترة نفسها.
وأكد التقرير أن الفظائع المسجلة في العام الماضي استمرت هذا العام، بما في ذلك انتشار العنف الجنسي، والهجمات العشوائية، واستخدام العنف للانتقام من المدنيين على أسس إثنية، واستهداف الأفراد المتهمين بالتعاون مع الطرف الخصم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام