أكدت بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الجمعة، وجود اتفاق طويل الأمد مع العراق لبناء قوات مسلحة أكثر قوة وموثوقية، مبينة أن الأمن السيبراني وإدارة الأزمات على رأس أولويات البعثة.

وذكرت البعثة في مقابلة مع الوكالة الرسمية تابعتها "الساعة"، أن "المشورة المقدمة إلى القوات المسلحة العراقية تهدف إلى رفع فاعلية الجيش العراقي وتعزيز قدراته"، موضحة أن "وزارة الدفاع العراقية اتفقت مع بعثة الناتو في العراق على مجموعة أهداف بعيدة المدى لبناء قوات أكثر قوة وموثوقية، وبما يسهم في تعزيز أمن واستقرار البلاد".

وتابعت أن "وزارتي الدفاع والداخلية تتفقان مع بعثة الناتو على أن جهود الأخيرة تركز على دعم قدرات القوات المسلحة والشرطة الاتحادية، وفقاً لمجالات التعاون المتفق عليها، كما أن هناك حزمة بناء القدرات الدفاعية والأمنية (DCB) التي تم الاتفاق عليها في تموز 2015 بناءً على طلب الحكومة العراقية، وبموجب قرارات قمة وارسو 2016 جرى نقل أنشطة التدريب وبناء القدرات إلى داخل العراق مع اعتماد نهج تدريب المدربين".

وأضافت أن "بعثة الناتو في العراق (NMI) تعد الأداة الرئيسية لتنفيذ هذه المبادرة، وتشمل مجالات ذات أولوية مثل إصلاح القطاع الأمني، مكافحة العبوات الناسفة، معالجة الذخائر غير المنفجرة والألغام، التخطيط المدني – العسكري للعمليات، الدفاع السيبراني، الطب العسكري والمساعدات الطبية، التدريب العسكري، فضلاً عن الاستعداد للطوارئ المدنية".

وبينت أن "البعثة توفر مشورة ودعماً يومياً لمديريات وزارة الدفاع، كما تقدم الاستشارات للمؤسسات التعليمية العسكرية لتعزيز كفاءتها، اذ أن مبادرة بناء القدرات الدفاعية والأمنية تمثل برنامجاً شاملاً لحلف الناتو يقدم المشورة الاستراتيجية والمساعدة العملية للشركاء في المجالات التي يمتلك فيها خبرة متخصصة".

ولفتت إلى أن "مهام البعثة تشمل تقديم المشورة للقادة الكبار، ومشاركة أفضل الممارسات والخبرات، ودعم عمليات التخطيط والميزانية، والمساهمة في تحديث الهياكل التنظيمية، وذلك على مستوى وزارتي الدفاع والداخلية والمؤسسات العسكرية العليا، وأن إصلاح المؤسسات يستغرق وقتاً أطول من تدريب الأفراد، لكنه يحقق نتائج طويلة الأمد".

وزادت البعثة، أن "الاستمرار في تقديم المشورة الأمنية والعسكرية أمر أساسي، وأن البعثة تعمل بناءً على طلب العراق وتتكيف مع احتياجاته المتغيرة، كما واننا نقوم حالياً بمراجعة تنظيمنا الداخلي لتقديم دعم أفضل ومواكبة الأولويات التي حددها العراقيون، ومنها الأمن السيبراني، إدارة الأزمات والكوارث، وتعليم وتدريب ضباط الصف".

وأشارت إلى أن "الدور المركزي للبعثة يتمثل في تقديم المشورة على المستوى الوزاري لتمكين السلطات العراقية من اتخاذ قرارات مستنيرة وتنفيذ إصلاحات تسهم في تحسين الأمن والحوكمة، حيث أن الهدف النهائي هو أن يصل العراق إلى كامل إمكانياته الأمنية والاستقرار، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد والمجتمع".

وشددت البعثة، على "استمرار دعم طموح العراق ليكون شريكاً كاملاً وطويل الأمد للناتو، خاصة عبر الحوار السياسي رفيع المستوى الذي انطلق في آب 2024، اذ أن مستقبل البعثة يتطلب التزاماً مستمراً ومرونة عالية للتكيف مع التطورات الميدانية واحتياجات العراق المتغيرة، مع التنسيق المستمر مع السلطات العراقية".