حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الأربعاء، من ارتكاب القوات "الإسرائيلية" انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في جنوب سوريا منذ سيطرتها على أجزاء من المنطقة في كانون الأول/ديسمبر 2024، مؤكدة أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.

وذكرت المنظمة، في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "الانتهاكات تشمل التهجير القسري للسكان، ومصادرة المنازل وهدمها، وحرمان الأهالي من سبل عيشهم، إلى جانب نقل محتجزين سوريين بشكل غير قانوني إلى داخل إسرائيل".

وطالبت المنظمة "المجتمع الدولي بتعليق أي دعم عسكري لإسرائيل قد يساهم في تسهيل هذه الانتهاكات، وفرض عقوبات على المسؤولين عنها"، معتبرة أن "هذه الإجراءات ضرورية لوقف التدهور المتواصل في الوضع الحقوقي والإنساني بجنوب سوريا".

ونفذت القوات "الإسرائيلية" فجر اليوم عملية توغّل واسعة في بلدتي جباتا الخشب وأوفانيا، تخللها تحليق مكثف للطائرات المسيّرة، وشملت العملية دهم وتفتيش عدد من المنازل في قرى خان أرنبة وجباتا الخشب وأوفانيا، وأسفرت عن اعتقال 4 شبان اقتيدوا إلى جهة مجهولة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المخاوف من تدهور الوضع الإنساني في ريف القنيطرة، حيث يعاني السكان من ضغوط معيشية وأمنية خانقة.

ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية "الإسرائيلية"، إلى جانب تعثر الجهود الدبلوماسية، ينذران بمرحلة جديدة من التصعيد قد تمتد تداعياتها إلى ملفات إقليمية أوسع.