شهدت مدينة ساسكس البريطانية جريمة مروعة، حين أقدم مراهق في الخامسة عشرة من عمره على مهاجمة والديه بفأس أثناء نومهما، بدعوى رفضه الذهاب إلى المدرسة.

ووفقاً للشرطة، فإن المراهق قضى ليلته يشاهد التلفاز، قبل أن يتسلل إلى غرفة نوم والده ويوجه له ضربات بالفأس، لينتقل بعدها إلى والدته التي هرعت إثر سماع صراخ زوجها، ويعتدي عليها بالطريقة نفسها.

وأسفر الهجوم عن إصابات خطيرة، إذ أظهرت الفحوص الطبية أن الأب يعاني من خمس كسور في الجمجمة وإصابات أخرى في اليد، بينما فقدت الأم جزءاً من أذنها وأصيبت بجروح عميقة في الوجه والذراعين والفخذ.

واعترف الفتى بمحاولة قتل والديه، وأمرت محكمة لويس كراون في برايتون باحتجازه بموجب قانون الصحة العقلية، بعد أن تبين أنه كان يخطط للجريمة منذ فترة، متأثراً بالتنمر في المدرسة ومعاناته من اضطرابات نفسية.

وخلال جلسة الاستماع، تليت مقتطفات من مذكراته التي تضمنت نوايا انتحارية وخططاً لقتل والديه، وجاء فيها: "سأقتل والديّ الليلة، ليس لدي خيار آخر"، موضحا أنه "اختار الفأس لاعتقاده أنها وسيلة سريعة وفعالة".

وبحسب صحيفة "ذا صن" البريطانية، وقع الهجوم بعيد منتصف الليل، حين أخذ المراهق الفأس من مرآب المنزل وهاجم والديه دون أن يتذكر بعض تفاصيل ما جرى.

وحضر الوالدان الجلسة لمتابعة القضية، فيما شارك الابن عبر رابط فيديو من مستشفى متخصص.

وأكدت القاضية جاستين ثورنتون أن الفتى يعاني من التوحد والاكتئاب الحاد، مشددة على أن احتجازه في وحدة آمنة يهدف إلى حمايته وحماية المجتمع.

وخاطبته القاضية بالقول: "عائلتك ما زالت تحبك وتدعمك، لقد مررت بصدمة قاسية أدت إلى انهيار عصبي، ومن الطبيعي أن تستمر في تلقي العلاج داخل المستشفى".