أعلنت وزارة الكهرباء العراقية التنسيق مع وزارة النفط لإنشاء منصات الغاز المسال وتحويله إلى جاف لتشغيل عدد من المحطات الإنتاجية، فيما أكدت وجود توجه حكومي نحو تأهيل حقول الغاز العراقي، وعدم الاعتماد على توريد الغاز من أي دولة.

وقال الناطق باسم وزارة الكهرباء أحمد العبادي في تصريحات صحفية، إن "الوزارة فعّلت تنسيقها مع وزارة النفط بعدة اتجاهات ومن بينها إنشاء منصات للغاز المسال تنصب في مدينة البصرة وغيرها من المدن من شأنها تحويل الغاز المسال إلى جاف لتشغيل عدد من المحطات الإنتاجية، في إطار مساعي الحكومة لتقليل الغاز المستورد وعدم الاعتماد على مصدر أحادي الجانب".

 وبيّن أن "هناك لجاناً فنية شكلت في إطار صلاحيات المجلس الوزاري للطاقة بين وزارتي النفط والكهرباء، لتنفيذ محطات سريعة النصب تعتمد بتشغيلها على الغاز المصاحب الذي يحترق الآن، فبدل أن يحرق تكون هناك محطات ستنصب لرفد المنظومة بطاقات اضافية".

وأضاف أن "الوزارة تقف على مسافة واحدة من الشركات المعنية والمختصة بتوريد الغاز الى العراق، وأن مساعي الحكومة متجهة نحو تأهيل حقول الغاز العراقي، وألاّ يتم الاعتماد على توريد الغاز من أي دولة".

 وتابع أن "الوزارة لا يوجد لديها تحفظ اتجاه أي شركة، وهناك مناقشات مع الجانب القطري لتوريد الغاز شريطة أن يتناسب مع السعر والمواصفات المطلوبة".

واوضح أن "المسؤول عن الخطة الوقودية هما وزارتا النفط والكهرباء اللتان أبديتا الرغبة بتوفير الغاز، والآن لدى وزارة النفط جهد كبير لتوفير الغاز محلياً، إذ نجحت بمد أنبوب قطري لتجهيز محطة صلاح الدين وتوفير الغاز الوطني لبعض المحطات، لكنه لا يسد الحاجة في هذه المرحلة".

وأكد العبادي أن "شركتي (جنرال اليكتريك) و(سيمنس) مستمرتان بتنفيذ أعمالهما في تنفيذ المرحلة الأولى من الأعمال المناطة بهما وماضيتان بإشراف وعلم الوزارة وبسقوف زمنية، وهناك أعمال تقومان بها كنصب منظومات التبريد للمحطات لرفع مستوى أحمال الانتاج في كثير من المحطات".

وكذلك "إنشاء المحطات التحويلية والثانوية 400 و132 (كي في) وقد دخلت 46 محطة منها للعمل، إضافة إلى نصب الوحدات التوليدية في محافظة ذي قار والعمل على صيانات دورية في محطات (كركوك والدبس والخيرات)".

وتشير الإحصائيات، إلى أن احتياطي العراق من الغاز الطبيعي بلغ أكثر من 110 تريليونات قدم مكعب، يحرق منه 700 مليون قدم مكعب، لعدم وجود البنية التحتية وسوء الإدارة والتخطيط وعجز الحكومات المتعاقبة.

ونتيجة زيادة إنتاج النفط العراقي من 3 إلى 4.5 مليون برميل يومياً، ارتفع معدل حرق الغاز من 13.3 إلى17.8 مليار متر مكعب.

ويستورد العراق الغاز من إيران، بنحو 3.5 مليار دولار سنوياً، في الوقت الذي يحرق به نصف الغاز الطبيعي الذي تنتجه المشات النفطية المحلية.