أعلنت مجموعة من المؤسسات الشرعية، المتمثلة بعلماء ورجال دين، اليوم الاثنين، في بيان صدر عقب اجتماعها في جامع شهداء أم الطبول ببغداد، أن حادثة مقتل الشيخ عبد الستار سلمان القرغولي، إمام وخطيب جامع عبد الكريم الناصر في منطقة المهدية الثانية، تكشف "خطورة الفكر المدخلي" على النسيج الاجتماعي والديني في العراق.

وأكد البيان الذي تلقته شبكة "الساعة"، أن "جماعة المدخلية في العراق تحمل فكراً منحرفاً دخيلاً على المجتمع، يسعى إلى الإقصاء والتسقيط والهيمنة على المساجد بدعم سياسي"، محذراً من أن نفوذها "يهدد الهوية الإسلامية المعتدلة".

وطالب التجمع الحكومة العراقية ومجلس القضاء الأعلى بـ"إجراء تحقيق شفاف في مقتل القرغولي، وكشف المتورطين ومعاقبتهم، سواء بالمباشرة أو التحريض أو التسبب، مع رفض أي تدخل سياسي في مجريات التحقيق".

كما دعا البيان رئيس الوزراء إلى "ضمان استقلالية ديوان الوقف السني وإبعاده عن التجاذبات السياسية"، محملاً رئاسة الديوان ومجلس الأوقاف الأعلى "المسؤولية الكاملة في حماية الخطاب الديني المعتدل وصون المساجد من الجماعات المنحرفة".

وشدد البيان على أن "هذا التجمع يعد بداية لتصحيح المسار"، مؤكداً التمسك بالدور الوسطي للوقف السني ورفض استغلاله لأجندات خارجية أو حزبية.

واختُتم البيان بالدعاء للشيخ القرغولي بالرحمة، ولعائلته وطلابه بالصبر، مع التأكيد على استمرار المؤسسات الشرعية في "قول الحق ومواجهة الانحراف" حفاظاً على الدين والمساجد والمجتمع.