كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الجمعة، عن مصير الذهب الذي يستورده العراق، مشيراً إلى أن البلاد استوردت أكثر من 120 طناً من الذهب خلال عام 2024.
وقال العبيدي في منشور على "فيسبوك"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "تراجع قيمة الدولار أمام الذهب دفع العديد من المستثمرين، صغاراً وكباراً، إلى الاتجاه نحو الذهب كخيار آمن".
وبين أن "هذا التحول ربما ساهم في تراجع حجم الودائع لدى البنوك العراقية، وأثر على قيمة الدولار مقابل الدينار نتيجة الإقبال المتزايد على الذهب كأصل استثماري".
وأضاف أن "الفروقات السعرية بين العراق والدول المجاورة، ولا سيما تركيا، قد دفعت بعض التجار إلى استغلال السعر الرسمي للدولار في العراق لاستيراد الذهب وإعادة تصديره بربحية أعلى من الاستيراد المباشر".
وأشار إلى أن "غياب القنوات المصرفية مع إيران ربما أدى إلى استخدام جزء من الذهب المستورد في عمليات مقايضة تجارية مقابل استيراد سلع وبضائع إيرانية".
وأكد العبيدي أن "استيراد العراق ما يفوق 12 مليار دولار من الذهب في عام واحد، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف معدل الاستيرادات السنوية المعتادة (التي لم تتجاوز 4 مليارات دولار في السنوات السابقة)، يستدعي مراجعة دقيقة للبيانات الرسمية، سواء من الجانب العراقي أو عبر تتبع بيانات التجارة الخارجية للدول المعنية".
ولفت إلى أن "استيرادات العراق من الذهب خلال 2024 بلغت نحو 12 مليار و500 مليون دولار، أي ما يعادل قرابة 16% من إجمالي الاستيرادات".
وأوضح أن "هذه القيمة، وفق متوسط أسعار الذهب خلال العام، تعني أن العراق استورد أكثر من 120 طناً من الذهب".
وأردف العبيدي أن "احتياطي البنك المركزي العراقي من الذهب يبلغ نحو 18 مليار دولار فقط، ما يثير تساؤلات عديدة حول مصير الكميات المستوردة".
وتابع أن "التقارير تشير إلى دخول أكثر من 60 طناً من الذهب عبر المنافذ الجوية لإقليم كردستان، فيما لم تُعلن المنافذ التابعة للحكومة المركزية عن حجم الكميات الداخلة من خلالها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام