أكدت وزارة التخطيط العراقية، اليوم السبت، أن خطة التنمية الخمسية مرنة وتستجيب للمتغيرات، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية والأمنية والمناخية، مع منح الأولوية للمشاريع الخدمية، مشيرة إلى أن الخطة ركزت على تفعيل الإيرادات غير النفطية.

وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "التخطيط يأخذ في الاعتبار كل المتغيرات ويضع أسوأ السيناريوهات المحتملة للحد من آثارها والتعامل معها بفعالية".

وأضاف أن "خطة التنمية الخمسية التي أطلقت نهاية العام الماضي وتمتد حتى 2028، أخذت في الاعتبار التغيرات العالمية وتقلبات الأسعار وحالة اللايقين الناتجة عن الأزمات السياسية والحروب، وكلها تؤثر على العراق كجزء من المنظومة العالمية من خلال الاستيراد والتصدير والنفط".

وأشار إلى أن "الوزارة اتجهت نحو تفعيل الأنشطة غير النفطية مثل الزراعة والصناعة والسياحة، فضلاً عن تطوير النظام الضريبي وتعظيم الإيرادات من مصادر متعددة، لتقليل تأثير المتغيرات العالمية والمحلية".

وأكد أن "الخطة وُضعت لتكون مرنة وقابلة للتطبيق وتشاركية، مع مسارين أساسيين هما الابتكار في معالجة المشكلات وبرمجة الفعل التنموي، لتحقيق التوازن بين المتغيرات والثوابت".

ولفت إلى أن "وزارة التخطيط تضع المشاريع ضمن الخطط، سواء كانت خطط تنمية الأقاليم الخاصة بالمحافظات أو البرنامج الاستثماري الخاص بالوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، ولا ينفذ أي مشروع إلا بعد إدراجه ضمن الخطة من قبل الوزارة، بعد إعداد دراسة جدوى".

وأوضح الهنداوي أن "المشروع الذي يُدرج ويُشرع بتنفيذه من قبل الجهة المعنية، تكون مهمة الوزارة متابعة التنفيذ، وتأشير أي خلل أو انحراف، وإصدار التوجيهات اللازمة للجهات المعنية بشأن أسباب التأخير".

وبين أن "بعض المشاريع تتأخر بسبب وجود إشكال بين الشركة المنفذة والجهة المستفيدة، وهذه عوامل تعمل الوزارة على معالجتها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة".

وأردف أن "الوزارة تعمل وفق البرنامج الحكومي وأولوياته، إذ منح البرنامج الأولوية للمشاريع ذات الصبغة الخدمية مثل مشاريع الصرف الصحي والماء والمدارس، مع وضع التربية والتعليم في المقدمة، تليها مشاريع الطرق، ثم المشاريع الصناعية والزراعية".

وتابع أن "تحديد الأولويات يتم وفق الفجوة التنموية بين محافظة وأخرى، فإذا كانت هناك محافظة تعاني من مشكلة في شبكات الصرف الصحي تكون الأولوية لهذا القطاع، بينما إذا كانت محافظة أخرى تعاني من مشكلة في مياه الشرب تكون الأولوية لمشاريع الماء، وكل ذلك يتم بحسب الفجوة التنموية والمكانية في الخدمات والمشاريع".