كشف زهير الجبلي، عضو ائتلاف دولة القانون، عن وجود ما وصفه بـ"أزمة الولاية الثانية" لمنصب رئيس الوزراء في العراق، والتي تمثل أحد أبرز أسباب تعطيل العملية السياسية وتكرار الانسدادات داخل البرلمان، داعيًا إلى تشريع قانون يمنع أي شخصية من تولي رئاسة الوزراء لولاية ثانية.
وقال الجبلي، في حديث لشبكة "الساعة"، إن "الولاية الثانية أصبحت أقرب إلى الحمى أو المرض المزمن، الذي يصيب من يتبوأ منصب رئاسة الوزراء"، مضيفًا أن "جميع من تولى هذا المنصب بعد 2003 سعى إلى التجديد، إلا أن الظروف السياسية والإقليمية كانت دائمًا تمنع ذلك، سواء بسبب الضغط الدولي، أو المواقف المرجعية، أو الأحداث الداخلية".
وأشار إلى أن "التجربة تكررت مع إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد المهدي، ومصطفى الكاظمي"، مؤكدًا أن "حتى من قدم إنجازات واضحة، لم يتمكن من تجديد ولايته، ما يدل على أن هناك مشكلة بنيوية مرتبطة بفكرة الولاية الثانية".
وأضاف: "الجميع استخدم إمكانيات الدولة بشكل كبير في سياق تعزيز نفوذه السياسي، وليس لبناء الدولة"، لافتًا إلى أن "بعض الشخصيات السياسية، ومنهم رؤساء سابقون لمجلس النواب، استغلوا موارد الدولة ووسائلها، كالسفرات والطائرات والامتيازات، في إطار الدعاية الانتخابية".
وانتقد الجبلي "سياسة الحوافز والتعيينات وتوزيع الأراضي التي تُمنح خلال السنة الأخيرة من عمر الحكومة، ولهذا الأمر أثّر بشكل مباشر على السيولة النقدية، حتى أصبحت الدولة غير قادرة على دفع رواتب المتقاعدين في مواعيدها".
وختم حديثه بالتأكيد على "وجوب سن قانونًا واضحًا يمنع تكرار الولاية، حتى نضمن التداول السلمي الحقيقي للسلطة، ونمنع استخدام المنصب لأغراض انتخابية أو شخصية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام